عاجل

فتح مكة.. الأزهر للفتوى يوضح محطات النبي عند دخوله الحرم الشريف

مركز الأزهر العالمي
مركز الأزهر العالمي للفتوي الالكترونية

في ذكرى فتح مكة الذي يوافق 20 رمضان لعام 8هـ، استعرض مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، الأحداث والدروس المستفادة، مؤكداً أن فتح مكة لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل محطة فارقة تبرز القيم الإنسانية العليا التي جاء بها الإسلام.

فتح مكة .. 20 رمضان

وقال مركز الأزهر في 20 من رمضان لعام 8هــ دخل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فاتحًا؛ متواضعًا لله سبحانه، بصحبة عشرة آلاف صحابيّ من المهاجرين والأنصار.

أمر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ألا يقاتلوا إلّا من بدأ بقاتلهم؛ دفعًا عن أنفسهم.

توجه النبي صلى الله عليه وسلم فور دخوله مكة إلى الحجر الأسود فاستلمه، وطاف بالبيت، وأشار إلى الأصنام التي حوله، فسقطت بحول الله سبحانه.

عفا سيدنا رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أهل مكة ممن آذوه وعادوه واضطروه لترك وطنه، هو وصحابته.

رد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مفاتيح الكعبة إلى عثمان بن طلحة، وقال: هذا يوم بر ووفاء.

طمأن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل المدينة بعودته إليها معهم، وأعلن انتهاء زمان الهجرة قائلًا: «لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ». [متفق عليه]

الجدير بالذكر أن اليوم الثلاثاء 10 مارس 20 رمضان، يوافق ذكرى فتح مكة في السنة الثامنة للهجرة، حيث خرج الجيش الإسلامي من المدينة، وتوجه ما يقرب عشرة آلاف من الصحابة بقيادة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى مكة، بعد أن استخلف على المدينة أبا ذر الغفاري، ولما كان بالجحفة لقيه عمُّه العباس بن عبد المطلب، وكان قد خرج بأهله وعياله مسلمًا مهاجرًا.

 غزوة بدرٍ الكُبرى.. نَصرُ الفُرقان الخالد

كما استعرض مركز الأزهر العالمي للفتوي الإلكترونية ذكرى غزوة بدر، وقال إنه في 17 من شهر رمضان المبارك في العام الثاني من الهجرة، وقعت غَزوةُ بدرٍ الكُبرى، وهو يومٌ فارِقٌ نصَر اللهُ فيه عباده المُؤمنين رغم قلَّة عددهم وضَعف عَتادِهم، ليكونَ شاهدًا خالدًا على أنَّ النَّصر من عند الله، يُؤتيه مَن استحقَّهُ بالإيمان والثَّبات وحُسن الإعداد.

وقال المَولَى سبحانهُ عن هذا الحَدَث الفارق: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [آل عِمران 123]، ليُذكِّرَ عبادهُ بمِنَّته عليهم، إذ أَيَّدهُم بنَصره وهُم في أشَدِّ حالاتِ الضَّعف، وأمرَهُم بشُكره بالاستقامَة على تقواهُ حتّى ينعموا دائمًا بمعيَّته وتأييده.



 غَزوَةَ بَدرٍ ليست مجرد مواجهة في صفحات السِّيرة النَّبويَّة والتَّاريخ، بل هي مَدرسةٌ في اليقين، والتَّخطيط، والصَّبر، والعمل الدَّؤوب، تُلهمُ الأجيالَ أنَّ صناعة النَّجاح والتَّمكين في أيِّ مَيدانٍ تَبدأُ من الإعداد الجادّ، والاتِّحادِ، والتَّوكُّلِ على الله، والثِّقة بأنَّ العزيمة الصَّادِقةَ والإخلاصَ يُحولانِ الضَّعفَ إلى قُوَّة، ويَصنعان للأُمم مجدًا عظيمًا يمتد ما امتدَّ التاريخ.

تم نسخ الرابط