عاجل

مفتي الجمهورية: فتح مكة نموذج فريد للعفو والتسامح وبناء المجتمعات على القيم

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

شهد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، احتفال وزارة الأوقاف المصرية، بذكرى فتح مكة، بمسجد العلي العظيم بمنطقة ألماظة، بمحافظة القاهرة، في أجواء إيمانية وروحية تبرز مكانة هذه المناسبة العظيمة في التاريخ الإسلامي وما تحمله من قيم العفو والتسامح وأهمية ترسيخ السلم المجتمعي.

وأكد مفتي الجمهورية، أن ذكرى فتح مكة تمثل محطة فارقة في التاريخ الإسلامي حيث جسَّد النبي صلى الله عليه وسلم أسمى معاني العفو والتسامح حين خاطب أهل مكة بقوله "اذهبوا فأنتم الطلقاء".

وبين أن هذا الموقف النبوي الخالد يقدم أنموذجًا فريدًا في إدارة الانتصار الأخلاقي، ويؤكد أن رسالة الإسلام قائمة على الرحمة والعدل وبناء المجتمعات على أساس الأخلاق والقيم الإنسانية، مضيفًا أن استحضار دروس فتح مكة يكتسب أهمية خاصة في ظل ما تشهده الأمة الإسلامية من أزمات وتحديات، وهو ما يقتضي استلهام هدي السيرة النبوية في ترسيخ معاني الوحدة والتماسك وتعزيز قيم العدل والرحمة والعمل المشترك لمواجهة التحديات بروح الوعي والمسؤولية؛ حفاظًا على استقرار المجتمعات وصونًا لكرامة الإنسان.

حضر الاحتفال الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، الدكتور، إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية السابق، الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، ومحمود الشريف، نقيب الأشراف، إلى جانب عدد من القيادات الدينية والعلمية وجمع من الأئمة والدعاة ورواد المسجد.

المرأة عماد المجتمع وشريك نهضته

في سياق آخر تقدم مفتي الجمهورية، للمرأة المصرية والعربية ونساء العالم بخالص التقدير بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، معبرًا عن عميق الاعتزاز بكل ما تُقدِّمه المرأة لوطنها وأمتها وللإنسانية جمعاء من عطاء وإبداع.


وأكد أن الإسلام قد أكرم المرأة قبل أن يعرف العالم معنى الكرامة لها بأربعة عشر قرنًا، فجعلها شريكة كاملة في التكليف والثواب، وأوجب احترامها وصيانتها وحفظ حقوقها، كما قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾، وكما قال نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم: «النساء شقائق الرجال».
وأوضح أن سيرة نساء المسلمات الأوائل تبقى شاهدة خالدة على ما أنجزته المرأة المسلمة في أصعب الظروف وأعظم المواقف؛ فأمُّ المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، أول الناس التي آمنت بالنبي صلى الله عليه وسلم، وآزرته بكل ما تملك، وكانت له السند والمعين في أصعب لحظات الدعوة، وكذلك غيرها من الصحابيات والتابعيات والعالمات عبر التاريخ الإسلامي، كنَّ قدوة لكل امرأة مسلمة اليوم تدرس وتعمل وتربي وتبني وتدعو.


وخاطب المرأة في يومها قائلا: أيتها المرأة، أنتِ عماد المجتمع وسرّ نهضته، فاحتفلي بهذا اليوم وأنتِ تعلمين أنكِ تمثلين أسمى معاني التكريم الإلهي والإنساني، واستمري في مسيرتكِ الشريفة محافظة على دينكِ وأخلاقكِ وقيمكِ.

تم نسخ الرابط