عاجل

ألمانية اعتنقت الإسلام بسبب موقف عن صلاة الجمعة.. ماذا اكتشفت خلال عملها بمصر؟

إليزابيث جاكشتات
إليزابيث جاكشتات

ألمانية اعتنقت الإسلام بسبب موقف عن صلاة الجمعة، عبارة قد تبدو للوهلة الأولى مجرد قصة عابرة، لكنها في الواقع كانت بداية تحول في حياة إليزابيث جاكشتات، التي جاءت إلى مصر للعمل في قطاع السياحة بمدينة الغردقة، قبل أن تقودها واقعة بسيطة داخل أحد البازارات إلى رحلة طويلة من التساؤل والبحث عن الحقيقة. 

وخلال عملها في مصر، وجدت نفسها بالصدفة أمام موقف غير متوقع غيّر نظرتها للحياة والدين، ودفعها لاحقًا لدراسة الإسلام من منظور علمي ومعرفي، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة انتهت بإعلان إسلامها وبداية مسار مختلف تماما عما عرفته في سنواتها السابقة.

وفي هذا التقرير، نستعرض لكم متابعي وزوار موقع «نيوز رووم» الإخباري، القصة الكاملة حول اعتناق الألمانية إليزابيث جاكشتات الإسلام وتخليها عن الفكر الإلحادي، وماذا حدث في الغردقة غير حياتها بالكامل؟، وذلك خلال حديثها في بودكاست ببرنامج «البودكاسترز» على اليوتيوب.

<strong>ألمانية اعتنقت الإسلام بسبب موقف عن صلاة الجمعة</strong>
ألمانية اعتنقت الإسلام بسبب موقف عن صلاة الجمعة

ألمانية اعتنقت الإسلام بسبب موقف عن صلاة الجمعة

نشأت إليزابيث جاكشتات في ألمانيا وسط ظروف عائلية صعبة تركت أثرًا عميقًا في طفولتها، وعاشت خلال السنوات الأولى من حياتها في أجواء غير مستقرة بسبب مرض والدها وما رافق ذلك من توتر داخل الأسرة، والتجارب القاسية التي مرت بها خلال إقامتها في دور الرعاية، وهذه البيئة جعلتها تنظر للحياة بمنطق عملي بحت، فابتعدت عن أي جانب ديني أو روحي، ومالت في سن مبكرة لتبني أفكار إلحادية، معتبرة أن النجاح والنجاة في الحياة يرتبطان فقط بالاعتماد على الجهد المادي والقدرة على تجاوز الصعوبات فقط.

من هي إليزابيث جاكشتات.. وماذا حدث في الغردقة غير حياتها بالكامل؟

تعتبر إليزابيث جاكشتات واحدة من النماذج التي تعكس تغيرًا كبيرًا في مسار الحياة، والتي اختارت أن تعمل في مجال رعاية الأطفال وتدير حضانة تسعى من خلالها إلىلتوفير بيئة آمنة للصغار من الناحية النفسية والتربوية، وهو الأمر الذي كانت تتمنى أن تجده في طفولتها، وتحرص عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي على مشاركة تجربتها الشخصية في رحلة البحث عن الحقيقة، متحدثة عن أهمية الجمع بين المعرفة العلمية والفهم الديني للوصول إلى رؤية أعمق لمعنى الحياة.

عندما انتقلت إليزابيث للعمل في مجال السياحة بمدينة الغردقة، لم تتوقع أن موقف بسيط سيترك أثرًا كبيرًا في تفكيرها، فقد لاحظت يومًا أن صاحب أحد البازارات رفض إتمام صفقة مربحة مع مجموعة سياح، مفضلًا ترك العمل مؤقتًا من أجل الذهاب لأداء صلاة الجمعة، وأثار هذا التصرف دهشتها وجعلها تتساءل عن السر وراء استعداد شخص للتخلي عن مكسب مادي من أجل عبادة، وهو السؤال الذي أشعل بداخلها فضولًا لمعرفة المزيد عن الإسلام ومعانيه.

بعد تلك التساؤلات، قررت إليزابيث أن تتعرف على الإسلام بنفسها بدل الاكتفاء بما كانت تسمعه عنه، بدأت تقرأ كتبًا تتحدث عن معاني القرآن وموضوعات مثل "الإعجاز العلمي" و"حقوق المرأة في الإسلام"، كما اطلعت على ترجمة ألمانية للقرآن الكريم لتفهمه بشكل أوضح. 

ومع مرور الوقت، بدأت تقارن بين ما تقرأه وبين ما تعرفه من معلومات علمية حديثة، الأمر الذي جعل الكثير من أفكارها السابقة تتغير تدريجيًا، خاصة بعدما وجدت في بعض الآيات وصفًا دقيقًا لظواهر كونية وطبيعية لم تكن تتوقعه.

في لحظة لم تكن تخطط لها، وجدت إليزابيث نفسها تتخذ القرار الذي كانت تفكر فيه منذ فترة، وأعلنت إسلامها ونطقت الشهادة أثناء وجودها في أحد الأماكن الترفيهية، وهذا القرار غير كثيرًا من تفاصيل حياتها، فقد واجهت في البداية صعوبات على المستوى العملي والمعيشي، حتى إنها فقدت عملها ومكان إقامتها لفترة، ومع مرور الوقت انتقلت إلى القاهرة، حيث بدأت مرحلة جديدة من حياتها، ووجدت دعمًا من زوجها الذي ساعدها على تعلم الصلاة واللغة العربية والتعرف أكثر على تعاليم الإسلام.

وترى إليزابيث أن هناك فرقًا كبيرًا بين من يولد مسلمًا ومن يختار الإسلام بعد بحث وتفكير طويل، موضحة أن رحلتها الشخصية في القراءة والسؤال ساعدتها على فهم الدين بشكل أعمق، وتقول إن هذه التجربة منحتها شعور بالطمأنينة بعد سنوات من القلق والاضطراب، وأصبحت تعتبر الصلاة والاقتراب من الله مصدرًا للراحة والتوازن النفسي، واليوم تحاول نقل هذا الشعور الإيجابي إلى أبنائها ومن حولها، مستفيدة من الدروس التي تعلمتها خلال رحلتها.

تم نسخ الرابط