عاجل

واجب أم مستحب: هل نُصلّي الظهر بعد صلاة الجمعة.. وما حكم من فاتته الخطبة؟

صلاة الجمعة
صلاة الجمعة

هل نُصلّي الظهر بعد صلاة الجمعة؟، سؤال أجابه الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، حيث قال هذه المسألة ظهرت عند بعض الناس احتياطًا مبنيًّا على قولٍ قديم: أن الجمعة لا تُقام في البلد الواحد إلا في مسجدٍ واحد، فإذا تعددت الجُمع بلا حاجةٍ معتبرة خيف على صحة بعضها؛ فكان بعضهم يعيد الظهر بعد الجمعة خروجًا من الخلاف.

حكم صلاة الظهر لمن شهد الجمعة

واستطردت: لكن الواقع تغيّر تغيّرًا جذريًا: المدن اليوم بالملايين، والأحياء كثيرة، والمساجد متعددة، ولا يمكن عمليًا أن يجتمع أهل المدينة في موضع واحد—ولا مسجدٌ واحد يسع هذا العدد. ومع توسع العمران وازدياد السكان صارت تعدد الجُمع ضرورةً لا مفرّ منها.

ولهذا: إذا أُقيمت الجمعة على وجهها الصحيح، وتحققت شروطها، وكانت الجُمع متعددة لحاجةٍ معتبرة (كضيق المساجد، وبعد المسافات، وكثرة الناس)، فالأصل أن الجمعة تُجزئ عن الظهر ولا تُشرع الإعادة بعدها؛ لأن عِلّة “الاحتياط” هنا ضعفت بزوال سببها.

ونبه على أن من فاتته الجمعة، أو لم يدركها، أو صلّى في موضعٍ لا تُقام فيه الجمعة أصلاً—فهذا يصلّي الظهر بلا خلاف.

وشدد علي جمعة: الفقه ليس حبسًا للنصوص في زمنٍ مضى، بل فهمٌ للنصوص مع فهم الواقع؛ رحمةً بالناس وحفظًا لمقصود العبادة من غير تشدد ولا اضطراب.

موضوع خطبة الجمعة الثالثة في رمضان

فيما يستقبل مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه شعائر صلاة الجمعة، حيث حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة الثالثة في رمضان لتتناول «آيات الله في بدر»، وفيما يلي نص خطبة الجمعة. 

وتبدأ شعائر صلاة الجمعة بقراءة للشيخ الطبيب أحمد نعينع. 

وقالت الأوقاف: الحمدُ للهِ الذي نزَّلَ الفرقانَ على عبدِهِ ليكونَ للعالمينَ نذيرًا، وجعلَ في بدرٍ آيةً وفتحًا مبينًا، نحمدُهُ سبحانَهُ غافرَ الذنبِ وقابلَ التوبِ، ونشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، نصرَ عبدَهُ، وأعزَّ جندَهُ، وهزمَ الأحزابَ وحدَهُ، ونشهدُ أنَّ سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ، إمامُ المتقينَ وقائدُ الفاتحينَ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومَنْ تبعهم بصدقٍ ويقينٍ إلى يومِ الدينِ، أمَّا بعدُ، فيا عبدَ اللهِ: استشرِفْ أنوارَ اليقين في يوم الفرقان، وَأقبِلْ بقلبِكَ عَلَى ربِّ العالمينَ، فبدرٌ آيةُ التأْيِيدِ العظمَى، ومعراجُ الثَّبَاتِ الأسمى، في رحابِهَا تنتصرُ على مخاوفِكَ، وتتحرَّرُ من قيودِ يأسِكَ، فأنتَ القويُّ باللهِ العزيزِ، فاجعلْ يقِينكَ مِفْتَاحَ الفَرَجِ، وابدأْ رحلةَ الثقَةِ بموعودِ اللهِ، فالنَّصرُ يبدأُ بصفاءِ التوكُّلِ، فكنْ مستبشِرًا بفضلِ ربكَ، وصانعًا للأملِ في نفسِكَ، واهزِمْ غُبارَ القلقِ بالسَّكِينَةِ، فمنْ نَصَرَ مولاهُ نالَ مُنَاهُ، ومنْ أطاعَ رَبَّهُ بَلَغَ رضَاهُ؛ فأَعِلِ بالحقِّ البنيانَ، وأظهرْ بالصِّدقِ البرهَانَ، وزيِّنْ بالتقوى الشِّيمَ، وحلقْ برُوحِكَ فِي القممِ، قال اللَّهُ سبحانَهُ وتعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

تم نسخ الرابط