عاجل

منظمات كنسية دولية تحذر من تفاقم الكارثة الإنسانية في الشرق الأوسط وإيران

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أعرب عدد من المنظمات والهيئات الكنسية الدولية عن قلقها البالغ إزاء اتساع نطاق الصراع في منطقة الشرق الأوسط، محذرة من تداعيات إنسانية واجتماعية خطيرة قد تؤثر على استقرار المنطقة والعالم.

وجاء ذلك في بيان مشترك صدر عن مجلس الكنائس العالمي، ومجلس كنائس الشرق الأوسط، والاتحاد اللوثري العالمي، الاتحاد العالمي للكنائس المصلحة، والمجلس الميثودي العالمي، ومؤتمر المينونايت العالمي، ومؤتمر الكنائس في آسيا، وتحالف ACT.

تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في إيران

وأشار البيان إلى أن الشعب الإيراني، الذي يتجاوز تعداده 92 مليون نسمة، عانى لسنوات طويلة من تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية معقدة، لافتًا إلى أنه يواجه حاليًا تهديدات مباشرة نتيجة الصراع القائم ومستقبلًا شديد الغموض.

وأكد الموقعون على البيان أن المخاطر الإنسانية والمعاناة ستتفاقم بشكل حتمي كلما استمر هذا الصراع لفترة أطول.

مخاوف من انتهاكات للقانون الدولي

كما أعربت المنظمات الكنسية عن قلقها العميق إزاء تقارير تشير إلى وقوع انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني خلال العمليات العسكرية الجارية.

وشدد البيان على ضرورة التزام جميع أطراف النزاع بحماية المدنيين باعتبار ذلك واجبًا أخلاقيًا وقانونيًا، داعيًا إلى الامتناع عن استهداف المناطق المدنية والبنية التحتية.

تداعيات إقليمية واسعة

وأوضح البيان أن الصراع بدأ يؤثر بالفعل على حياة وسبل معيشة الأفراد والمجتمعات في مختلف أنحاء المنطقة، مشيرًا إلى أن الكنائس والمجتمعات المسيحية، إلى جانب بقية المجتمع في إيران والمنطقة، تواجه مخاطر كبيرة على مستقبلها بسبب هذه الحرب.

كما اعتبر البيان أن الهجمات المشتركة التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي.

دعوات للمساءلة والسعي إلى السلام

ودعا البيان إلى عدم السماح لإسرائيل والولايات المتحدة بخلق حالة من الدمار ثم وصفها بالسلام، مطالبًا إياهما بتحمل المسؤولية عن نتائج أفعالهما، بما في ذلك تأثيرها على مستقبل الشعب الإيراني.

وأكدوا بوصفهم كمسيحيين، لا يعترفون بأي مبرر ديني للقتل أو التدمير أو التهجير أو الاحتلال، مشددين على أن الحرب تتعارض مع جوهر تعاليم الدين المسيحي ومع إرادة الله للبشرية.

وفي ختام البيان، أعربت المنظمات عن أسفها لغياب القيم الأخلاقية والقانونية في ظل تصاعد ما وصفته بعقليات القوة والتفوق، مؤكدة التمسك بكرامة الإنسان وحقوقه التي منحها الله لجميع البشر دون تمييز، ورفض منطق الحرب والهيمنة، والدعوة إلى تحقيق السلام.

تم نسخ الرابط