برواية حفص.. آلاف المصلين يؤدون صلاتي العشاء والتراويح بالجامع الأزهر
شهد الجامع الأزهر في الليلة العشرين من شهر رمضان المبارك إقبالًا واسعًا من المصلين ، في أجواء روحانية.
وحرص المصلون على أداء صلاتي العشاء والتراويح والاستماع إلى التلاوات العطرة بالقراءات القرآنية المتواترة، وتقدَّم صفوف المصلين فضيلة الدكتور عباس شومان الأمين العام لهيئة كبار العلماء، وفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، وفضيلة الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأنشطة العلمية بالرواق الأزهر، إلى جانب لفيف من علماء الأزهر الشريف وقياداته.
برواية حفص والدوري وقنبل وخلاد
وأمَّ المصلين في صلاة العشاء الدكتور أسامة الحديدي قارئًا برواية حفص عن عاصم من سورة النمل، وفي صلاة التراويح أمَّ المصلين الشيخ رضا السويفي قارئًا برواية قنبل عن ابن كثير المكي من سورتي النمل والقصص، كما شاركه في الإمامة الطالب القارئ الشيخ الحسين حسام قارئًا برواية الدوري عن أبي عمرو البصري من سورة القصص، وشاركهم كذلك الشيخ محمد علاء قارئًا برواية خلاد عن حمزة الكوفي من سورة القصص.

ويواصل الجامع الأزهر أداء رسالته العلمية والدعوية خلال الشهر الكريم من خلال برنامج متكامل يتضمن إقامة صلاة التراويح يوميًّا بالقراءات المتواترة بواقع 20 ركعة بالقراءات العشر.

إلى جانب إقامة صلاة التهجد في العشر الأواخر بواقع ثماني ركعات كل ليلة، فضلًا عن تنظيم 137 درسًا ومحاضرة يشارك فيها نخبة من كبار العلماء وأساتذة جامعة الأزهر، وعقد 130 مقرأة قرآنية بواقع خمس مقارئ يوميًّا، في إطار جهود الأزهر لنشر علوم القرآن وترسيخ القيم الإيمانية في نفوس المسلمين.
تعطيل أدوات الاجتهاد الفقهي
في سياق آخر، أطلق الأزهر الشريف رسالة جديدة ضمن حملته التوعوية «وعي»، استهدفت الرد العلمي على المحاولات التي تسعى لتعطيل أدوات الاجتهاد الفقهي، وفي مقدمتها "القياس الشرعي"، وما يترتب على إنكاره من جمود في فهم النصوص وعجز عن مواكبة مستجدات العصر.
وأوضح الدكتور محمد عماد الخولي، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن إنكار "القياس" يمثل انسداداً في وجه الحيوية التشريعية للإسلام، مؤكداً أن القياس ليس مجرد رأي شخصي أو تشريع بالهوى، بل هو عملية علمية دقيقة تعني "إلحاق واقعة لا نص فيها بواقعة ورد فيها نص، لاتحادهما في العلة"، وهو الأداة التي تضمن بقاء الشريعة صالحة لكل زمان ومكان رغم تناهي النصوص وتجدد الوقائع.
وفنّد عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، الشبهات التاريخية حول ريادة الإمام الشافعي لهذا العلم، موضحاً أن الإمام الشافعي لم يكن "مخترعاً" للقياس؛ فقد استعمله الصحابة والتابعون من قبله، كما سبقه الإمام "أبو حنيفة" والإمام "مالك"، مبينا أن حجية القياس تستند إلى أدلة قطعية من القرآن والسنة وإجماع الصحابة.





