أستاذ بجامعة الأزهر: الأعمال الصالحة تصعد إلى الله بالنور الطيب
أكد الدكتور نادي عبد الله، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن نور الأعمال هو الذي يصعد بها إلى الله تعالى ويرفعها في السماء، مشددًا على أن الله سبحانه وتعالى لا يصعد إليه من القول إلا الكلم الطيب، ولا من العمل إلا العمل الصالح.
أعظم الخلق نورًا هم أقربهم إلى الله تعالى
وقال: «ولا تصعد إليه من الأرواح إلا الأرواح الطيبة»، وذلك خلال تقديمه حلقة برنامج «فالتمسوا نورًا»، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين.
وأضاف الدكتور نادي عبد الله أن أعظم الخلق نورًا هم أقربهم إلى الله تعالى، وأن نور الإنسان يكون على قدر إيمانه وما استقر في قلبه من يقين، فتخرج أقواله وأعماله بنور وبرهان.
رفع الأعمال إلى الله
واستشهد بأن بعض المؤمنين يكون نور أعمالهم إذا صعدت إلى الله كنور الشمس، كما يظهر نورهم يوم القيامة في وجوههم وعلى الصراط.
وأشار الدكتور نادي عبد الله إلى أن هذه السورة المباركة مليئة بالأسرار والأنوار التي تتجلى في قلب المؤمن إذا تدبر معانيها، متسائلا: هل استشعر المسلم معنى الحمد وهو يردد «الحمد لله رب العالمين»؟ وهل تحقق بصفة الشكر كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم الذي قام الليل حتى تتفطر قدماه، وقال: «أفلا أكون عبدا شكورا»؟
معاني الرحمة تتجدد في قلب العبد
وأضاف أن معاني الرحمة تتجدد في قلب العبد وهو يقرأ «الرحمن الرحيم»، داعيا إلى أن تنعكس هذه الرحمة سلوكا عمليا في معاملة الناس، خاصة الضعفاء والمحتاجين، كما أن استحضار معنى «مالك يوم الدين» يرسخ في النفس يقين الحساب والاستعداد للقاء الله في يوم تزول فيه المناصب والألقاب ولا يبقى إلا العمل.
وبيّن أن قوله تعالى «إياك نعبد وإياك نستعين» يجدد إخلاص العبودية لله وحده، ويذكر العبد بضعفه وافتقاره إلى ربه، كما أن الاستعانة الحقيقية تكون بالتبرؤ من الحول والقوة والاعتماد الكامل على الله سبحانه وتعالى.
طلب الهداية والثبات
وأكد أن الدعاء في ختام السورة «اهدنا الصراط المستقيم» يمثل طلب الهداية والثبات على طريق السعداء الذين أنعم الله عليهم، والبعد عن طريق المغضوب عليهم والضالين، مشيرا إلى أن من تدبر هذه السورة وتخلق بمقاصدها أضاء الله له طريقه وفتح عليه في دينه ودنياه.



