نقاش بين الدكتور علي جمعة وشاب عن الصفات الإلهية في الإسلام
طرح “الشاب أبو بكر” قضية إنكار الملحدين “الصفات الإلهية”، موضحا سؤاله بأن المشكلة عند الملحد لا تكون في إنكار السبب بل الاعتراض على الصفات الإلهية، فكيف يقنع الإسلام الناس بعد صحة تصور الملحدين عن الصفات الالهية؟
الصفات الإلهية في القرآن والسنة
أجاب الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، خلال حلقة اليوم من برنامج “نور الدين والشباب” بأن الدين الإسلامي هو أكثر دين وصف الإله، بمعنى فالقرآن موجود به أكثر من 150 اسم لله، وفي السنة 164 اسم، ومجموعهم 243 اسمًا لله سبحانه وتعالى، وأصل هذه الأسماء صفات “ الله، وبعدها رحمن ورحيم وملك وقدوس وسلام…”
وأوضح “جمعة” أن القرآن والسنة وصفوالإله وصفا لا غموض فيه، مبينا: "لما تتبعنا لغة العرب رأينا فيه ي غريب، وهي أن العرب كانت إذا خافت شيئا أو أحبته أكثرت من أسمائه، فمثلا كانوا يخافون الأسد، فأطلقوا عليه 700 اسم، منها “الليث، الضرغام، الأشاوس، القسورة…"
وأكد علي جمعة أن كل هذه الصفات جعلت “الإله” ليس غامضا، فوصفت الله بكل صفات الجلال والجمال والكمال، ودلت على أننا كما نحبه نهابه.
أكد الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، أن مواجهة الإلحاد والفكر المتطرف لا تتحقق بالمواجهة الصدامية أو الإقصاء، وإنما تقوم بالأساس على بناء الوعي الصحيح، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ المنهج العلمي الرشيد في التفكير والتعامل مع النصوص الدينية والواقع المعاصر، مشددًا على أن الإلحاد يُعدُّ لونًا من ألوان التطرف؛ لأنه يمثل مجاوزة للحدِّ وانحرافًا عن الاعتدال سواء في الاعتقاد أو السلوك أو الفهم.
أضاف خلال المحاضرة الفكرية التي ألقاها بعنوان "مواجهة الإلحاد والفكر المتطرف"، والتي نظَّمها ملتقى "طلاب من أجل مصر" للجامعات المصرية، بدار الضيافة بجامعة الأزهر، بحضور الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، وقيادات الجامعة ونخبة من الأساتذة وطلاب الجامعات المصرية.
الإلحاد لون من ألوان التطرف
وأعرب مفتي الجمهورية عن سعادته البالغة بالحضور مع الطلاب في رحاب جامعة الأزهر، موجِّهًا الشكر لرئيس الجامعة وإدارتها وملتقى "طلاب من أجل مصر" للجامعات المصرية، مؤكدًا أن مثل هذه اللقاءات تمثل حلقة مهمة في سلسلة رفع مستوى الوعي لدى الشباب وتصويب الوجهة الفكرية، موضحًا أن العالم المعاصر يشهد تسارعًا هائلًا في الأحداث، واتساعًا كبيرًا في النوافذ الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي، وهو ما أسهم في ظهور مفاهيم وسلوكيات لها تأثيرات سلبية على الفرد والمجتمع، ومن أبرزها التطرف بمختلف صوره، مؤكدًا أن الإلحاد ليس ظاهرة منفصلة، بل هو أحد أوجه التطرف، باعتباره خروجًا عن حد الاعتدال، سواء بالتسيب والانفلات الكامل من الدين، أو بالجمود والانغلاق وسوء الفهم للنصوص الدينية.



