علي جمعة يوضح: متى تتحول عزائم رمضان من إكرام إلى إسراف؟
أكد الدكتور علي جمعة أن تنوع الموائد والعزائم في شهر رمضان لا يُعد إسرافا في حد ذاته، موضحا أن الأمر يتوقف على العرف والقدرة المادية لكل شخص، خلال برنامج «اعرف دينك».
تعليق مهم من الدكتور علي جمعة
وأوضح أن الكرم وإكرام الضيوف من القيم المحمودة في الإسلام، خاصة في شهر رمضان، لكن يتحول الأمر إلى إسراف عندما يتجاوز الإنسان طاقته أو يلجأ إلى الاستدانة من أجل التفاخر بالمائدة أو المباهاة بالعزائم.
علي جمعة: العزائم الفاخرة في رمضان ليست إسرافا.. إلا في حالة واحدة
وأضاف أن الشريعة راعت العرف والقدرة، مستشهدا بقول الله تعالى: «خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين»، مشددا على أن العطاء بدافع المحبة والكرم أمر محمود، أما التكلف فوق الطاقة لمجرد التفاخر فهو أمر غير مقبول.
قال الدكتور علي جمعة، إن بعض العلماء في العصر الحديث اتجهوا إلى فكرة توحيد رؤية الهلال بين المسلمين، خاصة بعد التطورات الكبيرة التي شهدها العالم في مجالات الاتصالات والمواصلات والتقنيات الحديثة
الدكتور علي جمعة
وأوضح أن من أبرز من دعا إلى هذا الاتجاه العالم المغربي سيدي أحمد بن الصديق الغماري، الذي ألّف كتابا بعنوان «توجيه الأنظار في اتحاد الرؤية في الصيام والإفطار»، ودعا فيه إلى توحيد رؤية الهلال بين المسلمين، انطلاقا من أن العالم الإسلامي يمتد جغرافيا في نطاق واحد تقريبا من غانا إلى فرغانة ومن طنجة إلى جاكرتا.
وأشار إلى أن التطور الكبير الذي شهده العالم منذ القرن التاسع عشر وحتى القرن العشرين في وسائل الاتصال جعل العالم كأنه قرية واحدة، حيث أصبح من الممكن معرفة خبر رؤية الهلال في أي دولة في اللحظة نفسها، بينما كان وصول هذه الأخبار في الماضي يستغرق أياما طويلة.
الرؤية باستخدام التلسكوبات والأجهزة الفلكية
وأضاف أن كثيرا من الدول تعتمد حاليا على الرؤية باستخدام التلسكوبات والأجهزة الفلكية، وهي ما تسمى «العين المسلحة»، بينما تصر بعض الدول على اعتماد الرؤية بالعين المجردة فقط، وهو ما يؤدي أحيانا إلى اختلاف إعلان بداية الشهر.



