عاجل

جحيم أولا ثم ظلام دامس.. دخان النفط المحترق يحجب الشمس في طهران

سماء طهران بعد قصف
سماء طهران بعد قصف مستودعات النفط

استيقظ سكان طهران، صباح الأحد، متوقعين بزوغ الفجر، لكنهم وجدوا المدينة لا تزال غارقة في الظلام، بعد ضربة إسرائيلية غاشمة استهدفت مستودعات الوقود في العاصمة.

انتشر دخان أسود كثيف ناتج عن غارات جوية إسرائيلية على العديد من مستودعات الوقود في جميع أنحاء العاصمة الإيرانية طوال الليل، مما أدى إلى حجب شمس الصباح وترك الشوارع مظلمة لفترة طويلة بعد شروق الشمس.

استهدفت الهجمات الإسرائيلية خمسة مرافق رئيسية لتخزين الوقود في أنحاء طهران.

وأسفرت الغارات عن مقتل أربعة أشخاص ، بينهم سائقا شاحنات صهريج، وفقًا لما ذكره الرئيس التنفيذي لشركة توزيع المنتجات النفطية الإيرانية الوطنية.

تحطمت نوافذ المباني المجاورة جراء قوة الانفجارات.

أظهرت مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت كرات نارية تتصاعد في سماء الليل، بينما تصاعدت أعمدة طويلة من الدخان فوق العاصمة، كما رصدت لقطات أخرى ألسنة اللهب تنتشر على طول الطرق حيث اشتعلت النيران بسبب تسرب الوقود.

بحلول الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، كانت السيارات التي تسير على طول شارع ولي عصر، أحد الطرق الرئيسية التي تربط شمال المدينة بجنوبها، لا تزال تستخدم المصابيح الأمامية للرؤية في الظلام.

حذرت السلطات السكان من أن الهواء أصبح خطيرا على الصحة، وقالت جمعية الهلال الأحمر الإيراني إن "كميات كبيرة من الهيدروكربونات السامة وأكاسيد الكبريت والنيتروجين" قد انطلقت في الغلاف الجوي.

أدت الضربات إلى تعطيل مؤقت لتوزيع الوقود في جميع أنحاء العاصمة الإيرانية.

قال محافظ طهران محمد صادق معتمديان إن إمدادات الوقود في المدينة “انقطعت مؤقتا”، وأضاف: "المشكلة قيد الحل".

تُعد هذه الهجمات أول استهداف للبنية التحتية النفطية الإيرانية، وكانت إسرائيل قد شنت هجمات مماثلة على منشآت نفطية في طهران خلال حرب الأيام الاثني عشر التي اندلعت في يونيو الماضي.

حرب إيران

شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية منسقة على مناطق متفرقة من إيران في 28 فبراير، عقب تعثر المفاوضات النووية وإعلان إيران استئناف أنشطتها النووية.

استهدفت هذه الغارات، التي أُطلق عليها اسم "عملية الغضب الملحمي"، العديد من المدن الإيرانية، بما فيها العاصمة طهران، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وزوجته وابنته وصهره وحفيدته.

تم نسخ الرابط