عاجل

تحركات برلمانية مستمرة.. طلبات إحاطة جديدة في مجلس النواب | التفاصيل

مجلس النواب
مجلس النواب

شهد مجلس النواب أمس، حراكًا مكثفًا يعكس تفعيلًا واضحًا للدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب، في إطار متابعة القضايا الخدمية والتنموية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.

 وتنوعت الأدوات البرلمانية ما بين اقتراحات برغبة، وطلبات إحاطة، وأسئلة موجهة للحكومة، وبيانات عاجلة، بما يعكس حرص النواب على نقل نبض الشارع ومشكلاته إلى دوائر صنع القرار، والعمل على إيجاد حلول عملية وسريعة لها.

في البداية تقدم النائب إيهاب منصور عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بسؤال برلماني عاجل إلى مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن وقف بطاقات برنامج تكافل وكرامة لعدد كبير من المواطنين بدعوى وجود سجلات ضريبية مفتوحة بأسمائهم دون علمهم، ما أدى إلى حرمان أسر شديدة الاحتياج من الدعم النقدي المشروط.

إيقاف البطاقات بسبب سجلات ضريبية

وأوضح منصور أن عددًا كبيرًا من المواطنين فوجئوا بإيقاف بطاقات «تكافل وكرامة»، وعند الاستعلام تبين وجود سجل ضريبي مفتوح بأسمائهم رغم عدم ممارستهم أي نشاط تجاري، الأمر الذي يثير تساؤلات حول كيفية فتح هذه السجلات دون علم أصحابها وآليات الرقابة على ذلك.

وأشار إلى أن المواطنين المتضررين توجهوا إلى مأموريات الضرائب لإغلاق هذه السجلات، إلا أن كثيرًا من الطلبات قوبلت بالرفض دون أسباب واضحة، ما أدى إلى استمرار وقف البطاقات وحرمان الأسر الأولى بالرعاية من مصدر دخلها الوحيد.

أزمة زيارات الفحص المنزلي

وتطرق النائب إلى أزمة زيارات الفحص المنزلي الخاصة بالدعم النقدي المشروط، حيث أفاد عدد من المواطنين الذين تم رفض طلباتهم بعدم قيام أي موظف بزيارة منازلهم، رغم تسجيل الرفض على النظام بسبب نتيجة زيارة منزلية.

وطالب منصور بوضع آليات رقابية تضمن التأكد من قيام الموظف المختص بإجراء الزيارة فعليًا، ومنع أي تلاعب قد يؤثر على حقوق المواطنين.

مطالب بالشفافية والتحقيق

كما دعا وكيل لجنة القوى العاملة إلى إلزام الجهات المختصة بذكر أسباب الرفض بشكل تفصيلي في نتائج زيارات الفحص المنزلي، بدلًا من الاكتفاء برسالة عامة تفيد بأن المواطن «غير مطابق لشروط الصرف».

وفي السياق ذاته، أشار النائب إلى تلقي شكاوى من مواطنين صدر لهم بالفعل كارت «تكافل وكرامة»، إلا أنهم فوجئوا بإنكار مكاتب الشؤون الاجتماعية وجود هذه البطاقات لفترات طويلة، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل وتشديد الرقابة على هذه المكاتب ووضع آلية واضحة لتسليم البطاقات.

واختتم منصور مطالبًا وزارة التضامن الاجتماعي بالرد العاجل على هذه التساؤلات وتوضيح الإجراءات المتخذة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، مؤكدًا أن استمرار هذه المشكلات يقوض الهدف الأساسي من البرنامج ويحول الدعم من أداة للحماية الاجتماعية إلى مصدر معاناة جديدة للأسر الأكثر احتياجًا.

من جانبها تقدّمت النائبة سحر البزار، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب والمعنية بملف المصريين بالخارج، بسؤال برلماني موجّه إلى وزير الطيران المدني بشأن الارتفاع الكبير في أسعار بعض تذاكر الطيران، خاصة على الرحلات القادمة من عدد من مدن الخليج إلى القاهرة خلال الأيام الأخيرة، الأمر الذي أثار تساؤلات واستياءً لدى قطاع واسع من المصريين المقيمين بالخارج والراغبين في العودة إلى البلاد في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وقالت النائبة، في سؤالها البرلماني، إن ما تم رصده من زيادات ملحوظة في أسعار التذاكر على بعض رحلات شركة مصر للطيران يستدعي توضيحًا رسميًا من وزارة الطيران المدني، خاصة مع تزايد رغبة عدد كبير من المصريين بالخارج في العودة إلى أرض الوطن خلال الفترة الحالية.

وتساءلت النائبة عن الأسباب التي أدت إلى هذا الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر بعض رحلات مصر للطيران القادمة من مدن الخليج إلى القاهرة، وما إذا كانت هناك عوامل تشغيلية أو تنظيمية أو تتعلق بالطلب المتزايد وراء هذه الزيادات.
كما استفسرت عن مدى وجود آلية رقابية أو تسعيرية من قبل الوزارة أو الجهات المعنية لضمان عدم المغالاة في أسعار التذاكر، خصوصًا في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة حاليًا، والتي قد تدفع أعدادًا أكبر من المواطنين إلى البحث عن رحلات عودة إلى مصر.
وطالبت النائبة الحكومة بتوضيح ما إذا كانت وزارة الطيران المدني أو شركة مصر للطيران لديها خطة لتقديم تسهيلات أو أسعار استثنائية للمصريين الراغبين في العودة إلى البلاد، حال تصاعد التوترات الإقليمية، بما يخفف الأعباء عن الأسر المصرية في الخارج.
كما تساءلت عن وجود خطة طوارئ يتم تنفيذها بالتنسيق بين وزارة الطيران المدني ووزارة الخارجية والجهات المعنية، بهدف تيسير عودة المواطنين المصريين من الخارج في حالات الأزمات أو الطوارئ.
وأكدت سحر البزار أن من حق كل مصري في الخارج أن يشعر بأن شركة الطيران الوطنية تقف إلى جانبه في أوقات الأزمات، من خلال توفير أسعار مناسبة وتسهيلات قدر الإمكان، مشددة على أن المواطن لا ينبغي أن يجد نفسه أمام خيار صعب بين دفع مبالغ باهظة للعودة إلى بلده مع أسرته أو البقاء في ظروف قد تشكل خطرًا على حياته وحياة أسرته.
ولفتت النائبة إلى أن مسؤولية الدولة ومؤسساتها تقتضي ضمان أن يظل الوطن دائمًا الملاذ الآمن لكل أبنائه في الداخل والخارج.

تم نسخ الرابط