عاجل

تحرك برلماني عاجل بشأن انتشار الألعاب الإلكترونية العنيفة التي تهدد الأطفال

مجلس النواب
مجلس النواب

حذر عدد من أعضاء مجلس النواب، من خطورة انتشار الألعاب الإلكترونية ذات المحتوى العنيف على الأطفال والمراهقين، مؤكدين أن هذه الظاهرة لم تعد مجرد مسألة ترفيهية، بل تهديد مباشر لنموهم النفسي والسلوكي وقدرتهم على التمييز بين الواقع والخيال. وأوضح النواب أن غياب الرقابة الصارمة والتصنيف العمري لهذه الألعاب يعرض مستقبل الأجيال القادمة للخطر، مطالبين الدولة بتحرك عاجل لمواجهة هذا التحدي الرقمي.

ومن جانبه قال الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، إن الأطفال والمراهقين أصبحوا عرضة يوميًا لمحتوى عنيف يشمل مشاهد قتل وحروب وتعاطي مخدرات وسلوكيات عدائية عبر الألعاب الإلكترونية المتاحة على الهواتف والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر. وأضاف:
"هذا التعرض المستمر يعزز السلوك العدواني ويقلل قدرة الطفل على التمييز بين الواقع والخيال، ويؤثر على نموه النفسي والاجتماعي، ويهدد قيم التعايش والاحترام داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع".
وأوضح عبد الحميد أنه تقدم بطلب إحاطة لرئيس مجلس النواب موجّهًا لرئيس مجلس الوزراء ووزراء التربية والتعليم والتعليم العالي والشباب والرياضة والاتصالات، متضمنًا 5 تساؤلات حول:
الدراسات الرسمية لمتابعة تأثير الألعاب العنيفة على الأطفال.
غياب آليات صارمة لتصنيف الألعاب وفق العمر والمحتوى قبل طرحها.
خطوات الدولة لضمان التزام الشركات بالقوانين المصرية.
فعالية الرقابة الأبوية على الأجهزة الرقمية للأطفال.
الإجراءات الفورية لمنع وصول المحتوى العنيف للأطفال.
وأشار إلى مطالب عاجلة تشمل إلزام جميع الألعاب بتصنيف عمر واضح مع محتوى مفصل لكل فئة، وإنشاء جهة رقابية وطنية لمراجعة المحتوى قبل طرحه، وإطلاق حملات توعية للآباء والأمهات، وفرض عقوبات صارمة على المخالفين. 
وأضاف:
"حماية الأطفال والشباب من المحتوى الإلكتروني العنيف ليست ترفًا، بل واجب وطني، وأي تهاون اليوم سيترك آثارًا طويلة الأمد على المجتمع".
فيما شدد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، على أن حماية الأطفال والشباب من الانفلات الرقمي أصبحت واجبًا وطنيًا عاجلًا، خاصة مع تسارع الجرائم الإلكترونية وتنامي المحتوى الهدّام، موضحًا أن التحول الرقمي في مصر يجب أن يتوازى مع إجراءات وقائية صارمة لحماية الأسرة من الابتزاز الإلكتروني والألعاب الخطرة والمحتوى المتطرف.
وطرح سليم رؤية عاجلة من 6 محاور للتصدي لمخاطر الفضاء الرقمي على الأطفال والشباب والأسر المصرية:
تشكيل لجنة وطنية مؤقتة لإدارة ملف السلامة الرقمية تضم وزارات الاتصالات والتربية والتعليم والداخلية والعدل لرصد التهديدات والتعامل الفوري معها.
إطلاق خط ساخن موحد للإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية ضد القُصّر مع ضمان سرعة الاستجابة وحماية بيانات المبلغين.
إلزام شركات الإنترنت بحجب المواقع والتطبيقات التي تروج لمحتوى ضار للأطفال وفق آليات قانونية واضحة.
تنفيذ حملات توعية مكثفة داخل المدارس ومراكز الشباب ودور العبادة حول مخاطر الاستدراج الإلكتروني وأساليب الاحتيال الرقمي بلغة مبسطة تناسب كل الفئات العمرية.
دعم الأسرة بأدلة إرشادية لمتابعة الأبناء بشكل آمن وتعزيز الحوار الأسري بدلًا من الرقابة القمعية.
تشديد الرقابة على الإعلانات الرقمية الموجهة للأطفال ومنع استغلالهم تجاريًا أو توجيههم لسلوكيات استهلاكية ضارة.
وأكد سليم أن هذه الإجراءات تمثل "حائط صد مؤقت" لحين صدور القانون الشامل لحماية النشء في الفضاء الإلكتروني، مؤكدًا أن حماية أطفال مصر ليست خيارًا سياسيًا، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية، وأن بناء الجمهورية الجديدة يبدأ من تأمين وعي أبنائها قبل أي شيء آخر.

تم نسخ الرابط