عاجل

بعد الخمسين.. ما العادة الغذائية التي تسرع خسارة الكتلة العضلية؟

خطأ غذائي شائع بعد
خطأ غذائي شائع بعد الخمسين

يركز معظم الناس على صحة القلب والذاكرة مع تقدمهم في العمر، لكن الخبراء يقولون إن عاملا حاسما اخر غالبا ما يجري تجاهله الكتلة العضلية، التي تؤثر مباشرة في القوة والحركة والتمثيل الغذائي والاستقلالية على المدى الطويل.

ووفق تقرير نشره موقع هاف بوست يفقد البالغون بشكل طبيعي ما يصل إلى 8 في المائة من كتلتهم العضلية كل عقد بعد سن الخمسين وهو تراجع تدريجي يعرف باسم الساركوبينيا يمكن أن يتسارع من دون تغذية مناسبة وتمارين المقاومة، وفقا للأبحاث وخبراء صحة الشيخوخة.

 البروتين ضروريا للحفاظ على العضلات، ويقول بعض الخبراء إن التوصية الحالية تعكس الحد الأدنى اللازم لمنع النقص وليس الكمية المثلى المطلوبة للحفاظ على القوة والوظيفة مع التقدم في العمر.

وتبلغ الكمية الغذائية الموصى بها (RDA) من البروتين 0.8 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميا أي نحو 60 جراما لشخص بالغ يزن 75 كيلوجراما

وقال الدكتور جيمس ج. تشاو، إن الكمية الموصى بها البالغة 0.8 جرام لكل كيلوجرام يوميا وضعت أساسا لمنع هدر العضلات والنقص لدى البالغين الأصغر سنا وأضاف: لم يكن المقصود منها أبدا أن تكون هدفا لتحقيق المستوى الأمثل لدى البالغين فوق سن الخمسين.

مع التقدم في العمر تصبح العضلات أقل استجابة للبروتين، وهي ظاهرة تعرف باسم المقاومة الابتنائية، وفق ما قاله تشاو لموقع «فوكس نيوز».

وقال تشاو: بعد سن الخمسين تصبح عضلاتك أقل حساسية لاستهلاك البروتين مقارنة بما كانت عليه في السابق وأضاف: يحتاج جسمك إلى جرعة أكبر من البروتين في كل وجبة للحصول على الفوائد نفسها لبناء العضلات التي كنت تحصل عليها في العشرينات والثلاثينات من عمرك

وبسبب هذا التغير يقترح الخبراء أن يستفيد كبار السن من تناول ما لا يقل عن 1.2 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميا، خصوصا أولئك الذين يمارسون نشاطا بدنيا أو يتعافون من مرض، أو يحاولون منع مزيد من فقدان الكتلة العضلية.

كما رفعت أحدث الإرشادات الغذائية للأميركيين للفترة 2025 - 2030، التي أصدرتها في يناير وزارتا الصحة والخدمات الإنسانية والزراعة في الولايات المتحدة، التوصية إلى 1.2 - 1.6 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميا وذلك تبعا للاحتياجات الفردية من السعرات الحرارية.

«الأولوية للبروتينية»


تنصح الإرشادات بإعطاء الأولوية للأطعمة البروتينية عالية الجودة والغنية بالعناصر الغذائية ضمن نمط غذائي صحي

وبالنسبة لشخص بالغ يزن 68 كيلوجراما  يترجم ذلك إلى نحو 75 إلى 100 رام من البروتين يوميا و تكون لدى النساء احتياجات إضافية بعد سن اليأس.

وقالت أليسون بلادة،وهي اختصاصية تغذية سويدية وخبيرة في صحة هرمونات المرأة: بعد سن اليأس، تعاني النساء فقدانا متسارعا للكتلة العضلية بسبب انخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

وأضافت بلادة: تستفيد النساء بعد سن اليأس من تناول البروتين عند الحد الأعلى من النطاق الموصى به، خصوصا إذا لم تكن تمارين المقاومة جزءا من روتينهن.

تناول البروتين ليس كافي


تشير الأبحاث إلى أن مجرد زيادة تناول البروتين قد لا يكون كافي يلعب توقيت توزيعه خلال اليوم أيضا دور في تحفيز إصلاح العضلات ونموها.

ويقول الخبراء إن كثيرا من الناس يستهلكون معظم البروتين في وجبة العشاء، بينما تفتقر وجبة الإفطار لديهم إليه.

وتوصي الإرشادات العامة بتناول 15 إلى 30 جراما من البروتين في كل وجبة بدلا من استهلاكه بكميات كبيرة في وجبة واحدة.

كما ينصح الخبراء بتلبية الاحتياجات من البروتين بشكل أساسي من الأطعمة الكاملة.

وتوصي جمعية القلب الأميركية باختيار البروتينات النباتية مثل البقوليات والمكسرات والعدس ومنتجات الصويا بشكل متكرر، إلى جانب السمك والدواجن قليلة الدهون، مع الحد من اللحوم المصنعة والغنية بالدهون المشبعة.

ووفقا لـ«يو سي إل إيه هيلث»، تكون مكملات البروتين مناسبة للأشخاص الذين لديهم جداول عمل مزدحمة أو احتياجات أعلى، لكنها لا ينبغي أن تحل بانتظام محل الوجبات القائمة على الأطعمة الكاملة.

وحسب بلادة، يمكن لبعض التعديلات البسيطة أن تساعد. وتشمل خيارات الإفطار الزبادي اليوناني مع البذور، أو البيض مع الزبادي، أو سموذي البروتين المصنوع من الحليب أو حليب الصويا، أو الجبن القريش مع الفاكهة.

أما في الغداء والعشاء، فتقترح بناء الوجبات حول مصدر بروتين أساسي، مثل لفائف الدجاج أو الديك الرومي، أو التونة مع الفاصولياء أو الكينوا، أو حساء العدس مع بيضة، أو أطباق التوفو أو التمبيه المقلية مع الخضار، أو السلمون أو اللحوم قليلة الدهون مع الخضراوات.

ولإضافة 10 إلى 15 جراما إضافيا من البروتين، توصي بتناول وجبات خفيفة مثل الإدامامي، أو الحمص مع الحمص الحب، أو حفنة من المكسرات.

ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن المزيد ليس دائما أفضل ظهر بيانات التغذية الفيدرالية أن معظم الناس في الولايات المتحدة يلبون احتياجاتهم الأساسية من البروتين أو يتجاوزونها، خصوصا الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و59 عاما

يمكن للبالغين الأصحاء عموما تناول ما يصل إلى نحو غرامين من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميا بأمان أي ما يقارب 135 جراما يوميا لشخص يزن 68 كيلوجراما وفقا لـ«يو سي إل إيه هيلث».

غير أن الأشخاص المصابين بمرض الكلى المزمن ينبغي أن يستشيروا مقدم الرعاية الصحية قبل زيادة استهلاك البروتين.

ويشير الخبراء أيضا إلى أنه من المهم تذكر أن البروتين وحده لا يبني العضلات.

وقال تشاو: «التمارين والبروتين يعملان بشكل تكاملي» وأضاف: «من دون كمية كافية من البروتين، يضعف التحفيز الذي توفره التمارين لبناء العضلات

تم نسخ الرابط