عاجل

المسجد الجامع: معلم للإيمان وروح رمضان في الهند (ما قصته)

المسجد الجامع
المسجد الجامع

يتواصل في شهر رمضان رحلتنا مع مساجد حول العالم ومنها الهند، حيث في قلب دلهي القديمة، يرتفع المسجد الجامع شامخاً كصرح خالد وواحد من أكبر وأروع المساجد في الهند. 

معلم للإيمان وروح رمضان في الهند 

شُيّد المسجد الجامع بأمر من الإمبراطور المغولي شاه جهان بين عامي 1644 و1656، ويعد تحفةً معماريةً وقد شارك في بنائه نحو خمسة آلاف صانع وحرفي.

يظهر في هذا المشهد الآخاذ المسجد وقت الصلاة، حين يحتشد آلاف المصلين في وئام إلى جانب بعضهم البعض يجمع بينهم إيمان واحد. 

وعندما تسطع أضواء المسجد في المساء، لا يصبح مجرد صرحٍ معماري، بل يتحول إلى ملاذٍ للسلام والرحمة والطاقة الروحية.

وخلال شهر رمضان، يظهر المسجد الجامع في أبهى صورة له. إذ يضفي الشهر الفضيل على أرجائه روح الكرم والتآلف، حيث يصوم المؤمنون ويصلّون ويتقاسمون نفحات البركة. ويعكس مشهد المصلين وهم يملؤون ساحته روح شهر رمضان في الهند حيث تتجلى معاني الوحدة والصمود وجمال العبادة المشتركة.

يعد المسجد الجامع تراثاً حياً ورمزاً خالداً للإخلاص والحرفية، حيث يؤكد على أن الجمال الحقيقي يكمن في التآلف بين الناس حين يجتمعون معًا.

الوافدون في الأزهر

الأزهر الشريف دأب على استقبال الطلاب الوافدين من شتى أنحاء العالم، حيث تتمثل هذه الفكرة التاريخية في الأروقة التي خصصت للطلاب القادمين من مناطق مختلفة مثل الشوام والأفارقة والمغاربة وغيرها، وهذه كانت بداية استقبال الطلاب الوافدين. 

في العصر الحديث، تمددت جامعة الأزهر بشكل كبير جدًا، فأصبح لديها ما يقرب من 28 ألف طالب وطالبة من مختلف بلاد العالم وهؤلاء هم فقط من يدرسون هنا، بينما تخرج منها ملايين الأشخاص عبر التاريخ ويصعب حصرهم بالتحديد، خاصة وأن فكرة المؤسسة لم تكن حاضرة ففي الثلاثينيات فقط أنشأت الكليات، لذا غابت فكرة قوائم الطلاب وأسمائهم وبلادهم، وكانت المؤسسة تقوم على الشيخ (شيخ العمود).

شيخ العمود هو من يجيز تلميذه بخط يده فيما يُسمى بالإجازة، سواء إجازة في القرآن الكريم أو الحديث أو الفقه الحنفي أو الشافعي وغيرهما، لذا كنت أتمنى وما زلت أحلم أن يكون لدينا سجل لجميع الخريجين؛ فكم علينا أن نتخيل حب الناس وفخرهم واعتزازهم بأن أجداده من خريجي الأزهر.

تم نسخ الرابط