عاجل

«برهان لا قمع».. وكيل الأزهر يكشف آليات الرد على منكري السنة |خاص

وكيل الأزهر
وكيل الأزهر

أكد الدكتور محمد عبدالرحمن الضويني وكيل الأزهر الشريف، أن الأزهر يعمل وفق توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بالرد على منكري السنة وتحصين الشباب وفق منهج علمي راسخ.

حملة وعي للرد على منكري السنة

وقال «الضويني» في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»: نحن في الأزهر الشريف نؤمن بأن تحصين الشباب لا يتحقق بردود أفعالٍ انفعالية، ولا بخطابٍ إقصائي، وإنما ببناءٍ علميٍّ راسخ يُعيد الثقة إلى مصادر الدين وأصوله. وقد دلَّ القرآن الكريم على حجية السنة النبوية في قوله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنهفانتهوا﴾، وقوله سبحانه: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾، وقوله عزوجل: ﴿وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى﴾.

وأوضح وكيل الأزهر أن السنة هي البيان العملي للقرآن، وشرح مجمله، وتفصيل أحكامه، ولا يُتصوَّر فهم كثيرٍ من آيات العبادات والمعاملات إلا بالرجوع إليها؛ فالصلاة التي أُمر بها القرآن، والزكاة التي فُرضت، والحج الذي شُرع، إنما عُرفتهيئاتها ومقاديرها وتفاصيلها من سنة سيدنا رسول الله ﷺ.

أما مزاعم منكري السنة، فإننا نُفنِّدها بمنهجٍ علميٍّ هادئ، يُبيِّن للناس أن أمتنا أقامت علمًا دقيقًا فريدًا في تاريخ الحضارات لحفظ الحديث وتمييز صحيحه، وهو علم مصطلح الحديث، الذي نهض بهأئمة كبار، ووضعوا له قواعد صارمة في قبول الروايات وردِّها. ونؤمن كذلك أن تحصين العقول يكون بفتح أبواب الحوار، وتعليم التفكير النقدي المنضبط، وربط الشباب بالعلماء الثقات والمؤسسات العلمية الرصينة؛ حتى لا يقعوا فريسةً للشبهات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وشدد: «نحن لا نواجه الشبهة بالقمع، بل بالحجة والبرهان، ولانُغلق باب السؤال، بل نُحسن توجيهه، ترسيخًا لليقين بأن هذا الدينمحفوظٌ بحفظ الله تعالى، قرآنًا وسنةً، وأن الهجوم على السنة إنما يستهدف تفريغ الشريعة من مضمونها، وفصل المسلمين عن هدي نبيهم ﷺ». 

رعاية الأزهر للوافدين

وينطلق الأزهر الشريف في نظرته إلى الطلاب الوافدين من وعيٍ عميقٍ برسالته العالمية، فهم جزء أصيل من كيانه العلمي والإنساني وحملة لمنهجه الوسطي إلى مجتمعاتهم في شتى أنحاء العالم. ولهذا تحظىشؤونهم بعناية خاصة، ويتابع الأزهر تفاصيل مسيرتهم العلميةوالاجتماعية إدراكًا لما يمثّلونه من امتداد حي لدوره الحضاري.

تم نسخ الرابط