عاجل

هاني الجمل: إيران صامدة رغم الصدمات القيادية وتتمتع بقدرة على التكيف

الدكتور هاني الجمل
الدكتور هاني الجمل

قال الدكتور هاني الجمل، الباحث في الشؤون الدولية، إن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، لا يعني انهيار الدولة الإيرانية أو سقوطها، موضحًا أن إيران دولة مركزية لها هيكلها الإداري والمالي، ولا يمكن مقارنتها بالنموذج العراقي الذي شهد انهيارًا وتفككًا. 

وأوضح الجمل في تصريحات خاصة أن التركيبة الداخلية لإيران متعددة المكونات الإثنية والدينية،من السنة والشيعة إلى الأكراد والبلوش، تمنع حدوث انهيار شامل، رغم أن الصدمة قد تؤدي إلى تحول دراماتيكي في بنية الدولة وقياداتها.

وأشار الجمل أن السيناريو المرجح بعد أي صدمة قيادية هو تحول محتمل من سياسات الصقور إلى نهج أكثر اعتدالًا، مع بروز تيارات إصلاحية قد تقود التغيير، مستشهدًا بمحاولات التيار الإصلاحي، بما في ذلك شخصيات مثل علي خاتمي أو روحاني، لإعادة صياغة التعاطي مع المجتمع الإيراني الداخلي، كما أكدت عليه بعض الاحتجاجات والمظاهرات الأخيرة في إيران، موضحًا أن هذا التحول قد يعيد رسم السياسة الإيرانية الإقليمية، بما في ذلك التعاطي مع إسرائيل وأمريكا، ومحاولة تقليص الطموح النووي بطريقة أكثر سلمية.

وحول تدخل اللاعبين الدوليين في حال استمرار الحرب، رأى الجمل أن روسيا والصين قد تقدمان دعمًا لوجستيًا وعسكريًا محدودًا لإيران، كما حدث جزئيًا خلال المواجهات السابقة، إلا أن استمرار هذا الدعم غير مضمون، ويعتمد على المصالح الإستراتيجية لهذه الدول الكبرى، موضحًا أن إيران نجحت حتى اللحظة في إطلاق دفعات صاروخية رغم التهديدات، ما يعكس قدرتها على التكيف واستخدام أنظمة دفاعية وتجسسية متطورة مدعومة جزئيًا من الصين.

وأشار الجمل إلى احتمال وجود مخططات دولية لإعادة توزيع النفوذ في المنطقة، قد تشمل محاولة الحد من دور إيران النووي والسيطرة على موازين القوى بين القوى الكبرى، مشددًا على أن انهيار إيران بشكل كامل يبقى أمرًا شبه مستحيل في ظل بنيتها السياسية والاجتماعية والإستراتيجية الراسخة.

تم نسخ الرابط