انفصال كبسولة دراجون عن محطة الفضاء الدولية بنجاح تمهيدا لعودتها إلى الأرض
انفصلت كبسولة (دراجون-Dragon) التابعة لشركة " سبيس إكس" الأمريكية بنجاح عن محطة الفضاء الدولية، تمهيدا لعودتها إلى الأرض بعد مهمة مدارية استمرت نحو ستة أشهر، نقلت خلالها إمدادات ومعدات علمية إلى رواد الفضاء.
وذكرت وكالة " ناسا" أن كبسولة دراجون نفذت خلال مهمتها، المعروفة باسم "CRS-33"، سلسلة من المناورات التي أسهمت في رفع مدار محطة الفضاء الدولية والحفاظ على ارتفاعها، في خطوة تعزز استدامة عمليات المحطة وتدعم سلامة أنظمتها التشغيلية على المدى الطويل.
وأوضحت الوكالة أن كبسولة دراجون التي وصلت إلى المحطة في أغسطس 2025 حاملة نحو 2,270 كيلوجراما من الإمدادات والتجهيزات العلمية، أجرت أيضا تجارب علمية عدة، من بينها دراسات حول تأثير بيئة الفضاء على المواد المستخدمة في المركبات الفضائية، وأخرى تتعلق بسلوك البلورات السائلة في ظروف انعدام الجاذبية، بما قد يسهم في تطوير تقنيات فضائية وإلكترونية أكثر تقدما.
ومن المقرر أن تهبط كبسولة دراجون في المحيط الهادئ قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا باستخدام المظلات، في ختام مهمتها، لتعيد إلى الأرض نتائج التجارب العلمية ومعدات بحثية، في إطار برنامج خدمات إعادة الإمداد التجارية الذي تنفذه شركة "سبيس إكس" لصالح وكالة " ناسا".
كما قامت الكبسولة بأعمال مفيدة أخرى خلال مهمتها، والتي تُعرف باسم CRS-33.
على سبيل المثال، "قدمت قدرة جديدة لإعادة رفع محطة الفضاء، مما يساعد في الحفاظ على ارتفاعها ومواجهة السحب الجوي، وهو أمر بالغ الأهمية للعمليات الآمنة والاستدامة طويلة المدى للمجمع المداري"، حسبما ذكر مسؤولو ناسا في بيان يوم الاثنين (23 فبراير).
وأضافوا: "خلال فترة رسوها في المحطة، قامت مركبة دراغون بست عمليات إعادة إطلاق - خمس منها في عام 2025 ومناورة أخيرة في 23 يناير - قبل بدء الاستعدادات لمغادرتها".
لطالما كانت مركبة الشحن الروسية "بروجريس" تقوم بعمليات إعادة الإطلاق هذه ومع ذلك، يبقى من غير الواضح ما إذا كانت روسيا ستظل شريكا لمحطة الفضاء الدولية طوال فترة عمل المختبر المداري، والذي من المتوقع إخراجه من مداره في أواخر عام 2030.
إذا انسحبت روسيا من التحالف مبكرا، فستكون هناك حاجة إلى أساليب أخرى لإعادة تنشيطه وقد أثبتت مركبة دراغون قدرتها على إنجاز المهمة، وكذلك فعلت مركبة الشحن سيغنوس التابعة لشركة نورثروب غرومان.