أساقفة الميثودية المتحدة يطالبون بوقف التصعيد العسكري في الشرق الأوسط
أصدرت قيادات الكنيسة الميثودية المتحدة بيانًا رسميًا أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء التطورات العسكرية المتسارعة في الشرق الأوسط، مؤكدة أن استمرار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب، وإيران من جانب آخر، ينذر باتساع دائرة العنف وسقوط مزيد من الضحايا.
الكنيسة تدعو إلى حماية المدنيين وتغليب صوت السلام
وجاء في البيان أن الكنيسة تتابع بقلوب يعتصرها الألم مشاهد الخسائر البشرية المتزايدة، حيث تجد عائلات نفسها في مواجهة الفقد، بينما تعيش مجتمعات كاملة تحت وطأة الخوف وعدم الاستقرار.
“صانعو السلام”.. دعوة إنجيلية في لحظة اختبار
واستند الأساقفة في موقفهم إلى نصوص كتابية تؤكد قرب الله من المتألمين، مشيرين إلى ما ورد في المزمور: «الرب قريب من المنكسري القلوب ويخلّص المنسحقي الروح».
كما شدد البيان على دعوة المسيح الواضحة: «طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يُدعون»، معتبرًا أن هذه الكلمات تمثل تكليفًا أخلاقيًا مباشرًا في زمن تتصاعد فيه لغة السلاح.
مناشدة للقادة: أولوية الحياة الإنسانية
وفي نبرة واضحة، حثّ مجلس الأساقفة القادة السياسيين والعسكريين على جميع الأطراف إلى وقف مسار التصعيد، والعودة إلى طاولة الحوار، والعمل الجاد من أجل تحقيق عدالة حقيقية تمهد لسلام دائم.
وأكد البيان أن حماية المدنيين الأبرياء يجب أن تكون المعيار الأول لأي قرار، مشددًا على أن كرامة الإنسان لا يمكن أن تكون ضحية لصراعات النفوذ أو الحسابات السياسية.
صلاة من أجل الضحايا وحكمة للقيادات
ودعت الكنيسة أبناءها إلى الالتفاف حول صلاة جماعية من أجل أرواح الذين سقطوا، وشفاء الجرحى، وتعزية الأسر المكلومة، إلى جانب الصلاة من أجل أن يمنح الله قادة الدول حكمة واتزانًا في قراراتهم.
واختُتم البيان برسالة رجاء تؤكد أن العالم، رغم قسوته، ما زال قادرًا على استعادة طريق السلام إذا ما تحلّى قادته بالشجاعة الأخلاقية، وتمسّك المؤمنون بدورهم كصانعي سلام. البيان حمل توقيع الأسقفة Tracy S. Malone، بصفتها رئيسة مجلس الأساقفة بالكنيسة الميثودية المتحدة.


