عاجل

الكنيسة المشيخية الأمريكية تحذر من انفجار إقليمي بسبب التصعيد مع إيران

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أعربت الكنيسة المشيخية الولايات المتحدة الأمريكية عن قلقها الشديد إزاء التطورات العسكرية المتسارعة المرتبطة بإيران، محذّرة من أن استمرار العمليات القتالية قد يدفع المنطقة إلى حرب أوسع يصعب احتواؤها.

وأكدت الكنيسة، في بيان رسمي، أن أي قرار يتعلق بالحرب أو السلم يجب أن يُقاس بتأثيره المباشر على حياة البشر، لا باعتبارات سياسية أو حسابات استراتيجية، مشيرة إلى أن الضحايا المدنيين والعائلات التي تعيش تحت وطأة الخوف هم الثمن الحقيقي لأي تصعيد.

القوة العسكرية خيار أخير

وشدد البيان على أن اللجوء إلى العمل العسكري لا ينبغي أن يتم إلا بعد استنفاد جميع الوسائل السلمية، داعيًا إلى تفعيل الدبلوماسية المستدامة، وتعزيز المساءلة، والانخراط في تحركات متعددة الأطراف تستند إلى قواعد القانون الدولي.

كما دعت الكنيسة إلى دعم المسارات التفاوضية التي تهدف إلى كبح الانتشار النووي، وخفض حدة التوتر في المنطقة، ووضع حماية المدنيين في مقدمة الأولويات.

قلق من سقوط ضحايا مدنيين واستهداف بنى تحتية

وأبدت الكنيسة مخاوفها من التقارير التي تتحدث عن سقوط ضحايا مدنيين واستهداف منشآت مدنية، من بينها مدارس، معتبرة أن مثل هذه التطورات تنذر بتفاقم الأزمة الإنسانية.

ولفت البيان إلى أن الشعب الإيراني، الذي يواجه بالفعل تحديات اقتصادية وضغوطًا داخلية، قد يتحمل العبء الأكبر من أي عمليات عسكرية ممتدة، سواء عبر الدمار أو النزوح أو تزايد حالة عدم الاستقرار. كما أشار إلى أن دول الجوار ليست بمنأى عن تداعيات التصعيد، في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهات.

رفض القمع.. دون تأييد للتصعيد

وأكدت الكنيسة أن موقفها الرافض للتصعيد العسكري لا يعني التغاضي عن الانتهاكات المنسوبة إلى الحكومة الإيرانية، بما في ذلك ما يتعلق بحقوق الإنسان والقيود السياسية، ووصفت تلك القضايا بأنها «خطيرة ومقلقة».

وفي المقابل، شددت على أن جميع الحكومات، بما فيها الولايات المتحدة، مطالبة بالالتزام بضوابط القانون والدستور عند اتخاذ قرارات استخدام القوة، مع ضرورة وجود رقابة مؤسسية واضحة على صلاحيات الحرب.

السلام لا يفرض بالقنابل

واعتبر البيان أن تحقيق الاستقرار وبناء مجتمعات عادلة لا يتم عبر الضربات الجوية أو الحملات العسكرية المفتوحة، بل من خلال دعم المجتمع المدني، وخفض التوترات الإقليمية، وتفعيل الاتفاقيات الدولية.

ودعت الكنيسة إلى:

استئناف المسار الدبلوماسي بدلًا من سياسة التصعيد

الالتزام بالضوابط الدستورية في قرارات الحرب

إعطاء أولوية قصوى لحماية المدنيين

دعم اتفاقيات منع الانتشار النووي والتعاون الدولي

تبني سياسات خارجية تحدّ من دوائر الانتقام المتبادل

دعوة لوقف التصعيد فورًا

واختتمت الكنيسة بيانها بالمطالبة بوقف فوري لأي توسع عسكري جديد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدة أن المخاطر المترتبة على استمرار التصعيد تتجاوز حدود دولة بعينها، وقد تمتد آثارها إلى المنطقة بأكملها.

كما دعت إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، معربة عن تضامنها مع المدنيين المتضررين، سواء داخل إيران أو في دول الجوار، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

تم نسخ الرابط