عاجل

شبهات حول الصلاة: تواصل النبي وأصحابه بالقرآن في الفجر والمغرب، ما القصة؟

عادل عصمت ود. علي
عادل عصمت ود. علي جمعة

لا يتوقف الباحث عادل عصمت عن إثارة الجدل حول الشعائر والأركان، فجاءت أقوله حول الصلاة لتفتح بابًا جديدًا للجدل حيث زعم أنها لا تعني إقامة الصلاة المذكورة في القرآن فهي كإقامة العدل وغيرها.

معنى الصلاة عند عادل عصمت

وزعم عصمت: «الصلاة معناها التواصل بين النبي وأصحابه وكانت في وقتان عند الفجر و قبل الغروب حتى يسمعهم النبي ما أنزل عليه من آيات، ولا وجود لحركات،أما السجود معناه الإمتثال والخضوع لأوامر الله، والركوع معناه التواضع لله». 

وتابع: «أتت هذه الآيات بصيغة المفرد "أقم" أو".. وأقمت لهم..."، أما التي أتت بصيغة الجمع "وأقاموا الصلاة" فلها معنى يدل على تطبيق أوامر الله وليست حركات»، مشددًا أنه في المجمل الصلاة هي قراءة القرآن أما إقامة الصلاة فمعناه تفعيل ما ورد في كتاب الله، مثلها إقامة العدل.

في الرد على هذه الشبهة قال الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، إن العبادة لخّصها لنا سيدنا رسول الله ﷺ وهو يبلّغ عن ربّه في أصولٍ جامعة: الشهادتان، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، والحج لمن استطاع إليه سبيلًا.

ولهذا عدَّ كثيرٌ من الفقهاء الأركان خمسة، وعدَّ آخرون ستة بإضافة الجهاد في سبيل الله أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والخلاف هنا لا يغيّر الحقيقة الكبرى: أن العبادة ليست طقوسًا معزولة، ولا مجرد “واجبات تؤدَّى”، بل هي إناءٌ تُحمَل فيه أخلاقُ المؤمن وطاعتُه، وتُصان به شفقته على الخلق، ويُودِع فيه كل هدفٍ جليل.

وتابع: هي عهدٌ وثيق بين العبد وربه: يُصلح القلب، ويهذّب السلوك، ويصنع إنسانًا نافعًا؛ فإذا صدقت العبادة ظهر أثرها رحمةً وعدلًا وأمانةً وخيرًا للناس، وأن من فهم العبادة على أنها “وعاء حياة”، فهم الدين كما أراده الله: إيمانٌ يثمر عملًا، وعبادةٌ تُنتج أخلاقًا، وطاعةٌ تُخرج رحمةً للخلق.

ولفت إلى أن الصلاة صِلَةٌ بين العبد وربِّه… وهي مفتاحُ القَبول؛ لأنها المِقياسُ الذي إذا صَحَّ وكَمُل وتَمَّ—صلح به سائرُ العمل، وإذا نَقَص واضطرب—تعرّضت بقيةُ الأعمال للنقص أو للردّ، نسأل الله السلامة والعافية.

وتابع: فليست القضية: «صلّيتُ أم لم أصلِّ؟» فقط… بل: كيف صلّيتُ؟ وبأيِّ قلبٍ وقفتُ؟، مضيفًا: ثم إن للصلاة ظاهرًا وباطنًا:

• ظاهرُها شريعةٌ: طهارةٌ صحيحة، ودخولُ الوقت، وأركانٌ تُؤدَّى بإتقان، وخشوعٌ في الجوارح.

• وباطنُها حقيقةٌ: حضورُ قلبٍ، وتعظيمُ ربٍّ، وصدقُ توجّهٍ، ورجاءٌ.

وشدد على أن الصلاة ركن من أركان الدين باتفاق المسلمين؛ لا يقوم البناءُ مستقيمًا مع التهاون فيها، مؤكدًا: «اجعل صلاتك صِلةً… تُصلح قلبك، فيَصلح عملك، وتُفتح لك أبوابُ القبول بإذن الله».

تم نسخ الرابط