«لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب».. تعرف على فضل سورة الفاتحة
قال الدكتور نادي عبد الله، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، إن سورة الفاتحة تمثل كنزا عظيما من كنوز الأنوار الإلهية، إذ إنها السورة التي يقف بها المسلم بين يدي ربه يوميا في صلواته المفروضة، مشددا على أنها ليست مجرد آيات تتلى، بل مفاتيح للفتح الرباني والهداية في الدنيا والآخرة.
فضل سورة الفاتحة
وأوضح، خلال حلقة برنامج «فالتمسوا نورا»، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن سورة الفاتحة تقرأ في كل ركعة من ركعات الصلاة، إذ لا تصح الصلاة دونها، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، موضحا أنها سورة أنزلها الله تعالى من كنز تحت العرش على قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وبشره بها مع خواتيم سورة البقرة كما ورد في حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، إذ نزل ملك لم ينزل إلى الأرض من قبل، وقال: «أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة».
سورة مليئة بالأسرار
وأشار الدكتور نادي عبد الله إلى أن هذه السورة المباركة مليئة بالأسرار والأنوار التي تتجلى في قلب المؤمن إذا تدبر معانيها، متسائلا: هل استشعر المسلم معنى الحمد وهو يردد «الحمد لله رب العالمين»؟ وهل تحقق بصفة الشكر كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم الذي قام الليل حتى تتفطر قدماه، وقال: «أفلا أكون عبدا شكورا»؟
معاني الرحمة تتجدد في قلب العبد
وأضاف أن معاني الرحمة تتجدد في قلب العبد وهو يقرأ «الرحمن الرحيم»، داعيا إلى أن تنعكس هذه الرحمة سلوكا عمليا في معاملة الناس، خاصة الضعفاء والمحتاجين، كما أن استحضار معنى «مالك يوم الدين» يرسخ في النفس يقين الحساب والاستعداد للقاء الله في يوم تزول فيه المناصب والألقاب ولا يبقى إلا العمل.
وبيّن أن قوله تعالى «إياك نعبد وإياك نستعين» يجدد إخلاص العبودية لله وحده، ويذكر العبد بضعفه وافتقاره إلى ربه، كما أن الاستعانة الحقيقية تكون بالتبرؤ من الحول والقوة والاعتماد الكامل على الله سبحانه وتعالى.
طلب الهداية والثبات
وأكد أن الدعاء في ختام السورة «اهدنا الصراط المستقيم» يمثل طلب الهداية والثبات على طريق السعداء الذين أنعم الله عليهم، والبعد عن طريق المغضوب عليهم والضالين، مشيرا إلى أن من تدبر هذه السورة وتخلق بمقاصدها أضاء الله له طريقه وفتح عليه في دينه ودنياه.
ودعا الدكتور نادي عبد الله، أن يرزق الله الجميع تدبر سورة الفاتحة ويفتح عليهم من أسرارها وأنوارها وأن يجعلها نورا يهدي القلوب ويصلح الأحوال.


