نسيت قراءة سورة الفاتحة في الصلاة.. ماذا أفعل؟ أزهري يوضح
ورد سؤال يقول: نسيت قراءة سورة الفاتحة في الصلاة.. ماذا أفعل؟، وأجاب عنه الشيخ السيد مرعي زاهر واعظ عام بالأزهر الشريف.
قراءة سورة الفاتحة في الصلاة
وقال إن قراءة سورة الفاتحة في الصلاة ركن من أركان الصلاة وهذا مذهب جمهور الفقهاء وهو الراجح، موضحًا إذا نسي المصلي قراءة سورة الفاتحة وتذكر أثناء قراءة سورة من القرآن ففي هذه الحالة يتوقف عن قراءة السورة ويقرأ سورة الفاتحة مباشرةً ثم يقرأ بعدها ما تيسر من القرآن وليس عليه سجود سهو في هذه الحالة إذا تذكر في نفس الركعة،
أما لو تذكر أثناء الركوع أو السجود فيجب عليه أن يرجع للقيام مرة ثانية ويقرأ الفاتحة وسورة ويكمل صلاته ويسجد للسهو، وإذا تذكر بعد القيام للركعة التي بعدها ففي هذه الحالة يقوم بإلغاء الركعة التي فيها ركن ناقص وكأنه لم يصلها ويأتي بركعة إضافية مكان الركعة التي فيها ركن ناقص.
حكم إذا نسي الفاتحة في الركعة الأولى وتذكرها في الثالثة
وأوضح: مثال على ذلك إذا نسي الفاتحة في الركعة الأولى في صلاة العصر وتذكر في الركعة الثانية أو الثالثة أو الرابعة أنه نسي الفاتحة في الركعة الأولى فيقوم بإلغاء الركعة الأولى ويأتي بركعة إضافية فيصلي العصر خمس ركعات ثم يسجد للسهو، وإذا تذكر وهو في التشهد الأخير قبل السلام فيقوم ويأتي بركعة إضافية خامسة مثلاً في العصر مكان الركعة التي فيها ركن ناقص ويسجد للسهو.
أما إذا تذكر بعد السلام مباشرة وتيقن من ذلك فيقوم ويأتي بركعة إضافية خامسة مثلاً في العصر مكان الركعة التي فيها ركن ناقص ويسجد للسهو، وإذا تذكر بعد السلام بوقت طويل وكان متيقنا من ذلك فيجب عليه أن يعيد الصلاة كاملة، أما لو كان مجرد شك بعد السلام فلا تلتفت إليه لأن اليقين لا يزول بالشك.
حكم تكرار قراءة سورة الفاتحة في الركعة الواحدة
اختلف الفقهاء في تَكرار قراءة سورة الفاتحة في الركعة الواحدة عمدًا من غير سبب ولا فائدة: فذهب المالكية في قولٍ، والشافعية في وجهٍ، والحنابلة في قولٍ إلى أنَّ ذلك يبطل الصلاة.
وذهب الشافعية في الصحيح، والحنابلة في المعتمد إلى أنَّه مكروه، ووافقهم الحنفية في خصوص صلاة الفرض، لا النافلة، وذهب المالكية في المذهب إلى أنَّه يحرم ولا يبطلها.
قال العلامة شيخي زاده الحنفي في "مجمع الأنهر" : [(أو كرَّره)؛ أي: الركن، وفيه إشعار بأنَّه لو كرَّر واجبًا لم يجب السهو، لكن في "الخزانة" وغيره: أنَّ تَكرار الفاتحة في الأوليين يوجب السهو، ويمكن أن يقال: إنَّ التكرار لم يوجب، بل ترك السورة فإنَّها تجب أن تلي الفاتحة، وينبغي أن يقيَّد ذلك بالفرائض؛ لأنَّ تكرار الفاتحة في النوافل لم يكره كما في "القهستاني"].
وقال الإمام شهاب الدين النفراوي المالكي في "الفواكه الدواني": [وأمَّا زيادة أقوال الصلاة: فلا سجود في سهوها؛ كما لا تبطل بعمدها، كما لو كرَّر السورة أو التكبير أو زاد سورة في أخرييه، إلَّا أن يكون القول فرضًا فإنَّه يسجد لسهوه، كما لو كرَّر الفاتحة سهوًا ولو في ركعة، وجرى خلاف في بطلان الصلاة بتعمُّد تكريرها، والمعتمد واقتصر عليه الأجهوري: عدم البطلان].
وقال العلامة الدسوقي المالكي في "حاشيته على الشرح الكبير": [إن كانت تلك الأقوال فرائض كالفاتحة فإنَّه يسجد لتكرارها؛ إن كان التكرار تحقيقًا أو شكًّا على ما استظهره بعضهم وكان سهوًا، وأمَّا لو كرَّرها عمدًا فلا سجود والراجح عدم البطلان مع الإثم] .
وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" : [فإن قرأ الفاتحة مرَّتين سهوًا لم يضر، وإن تعمَّد فوجهان: الصحيح المنصوص: لا تبطل؛ لأنَّه لا يخلُّ بصورة الصلاة، والثاني: تبطل كتكرار الركوع].
وقال العلامة ابن حجر الهيتمي الشافعي في "الفتاوى الفقهية الكبرى" : [ويسجد للسهو أيضًا في تكرير الفاتحة].



