الحرب الفكرية أخطر من العسكرية.. عبد المنعم فؤاد يوضح طرق حماية الشباب
أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على أروقة الجامع الأزهر، أن الحرب الفكرية تعد أشد خطراً من الحرب العسكرية، موضحاً أن الحرب العسكرية قد تتسبب في تدمير مناطق محدودة باستخدام أسلحة فتاكة، بينما قد تؤدي الحرب الفكرية إلى إضعاف أمة كاملة إذا استهدفت العقول والشباب.

وأوضح أن الإسلام اهتم بمفهوم الأمن الفكري، الذي يعني حماية العقول من محاولات التضليل أو الاختطاف، مشيرًا إلى أن استهداف الشباب يمثل خطرًا مباشرًا على مستقبل الأمة، باعتبارهم أمل الحاضر والمستقبل، وهو ما عبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «نصرت بالشباب»، لافتاً إلى أن الهف أن يعي الشباب ما يجابههم من مشكلات، وأن يكون لديهم أمن فكري يحميهم من كل ما يستهدفهم من أفكار ومخططات.
الأمن الفكري حصن الشباب من مخططات التشكيك
وحذر المشرف العام على أروقة الجامع الأزهر، من نشر المغالطات التي تستهدف التشكيك في الثوابت الدينية، ومنها ما يروج لتفسيرات عصرية غير منضبطة تزعم أن القرآن غير الكتاب، مؤكدًا أن العقيدة الإسلامية الثابتة تقوم على أن القرآن هو الكتاب المنزل، مستشهدًا بقوله تعالى: «كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا».
وأشار إلى أن الأزهر الشريف يعمل على تعزيز الوعي بالأمن الفكري لدى الشباب، من خلال تعليمهم كيفية التعامل مع الأفكار المختلفة، والقدرة على التمييز بين الحقائق والمزاعم التي تستهدف التشكيك في الدين أو إضعاف الثوابت.
وخلال ملتقى الجامع الأزهر بعنوان «الأمن الفكري وسبل الحفاظ عليه» ضمن فعاليات الليلة العاشرة من شهر رمضان المبارك، شدد المشرف العام على أروقة الجامع الأزهر، على أن بعض الادعاءات التي تزعم أن أركان الإسلام ثلاثة تهدف إلى الفصل بين القرآن والسنة، مؤكدًا أن أركان الإسلام خمس بإجماع العلماء، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس».

وحذر المشرف العام على أروقة الجامع الأزهر، من خطورة الدعوات التي تنكر الشعائر الإسلامية مثل الصلاة والصوم والحج، داعيًا الشباب إلى التمسك بدينهم، ومواجهة الشبهات بالمعلومة الصحيحة والوعي بما يُثار حولهم من مزاعم.



