عاجل

ليه الجواز قبل النضج العقلي بيخلص بـ «خراب بيوت»؟ ياسر السلمي يجيب

الزواج
الزواج

قال المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية، إن منظومة الحياة اختلفت جذريًا، فقديمًا كان الفتى في سن الـ15 كالأرقم بن أبي الأرقم يعد رجلًا ناضجًا يتحمل مسؤوليات جسام، لأن دورة الحياة كانت قصيرة ومباشرة، تبدأ بالعمل في الرعي أو التجارة منذ الطفولة، وتنتهي بالنضج المبكر في غياب مؤسسات التعليم الحديثة.

سن الزواج

وأضاف إلى أن اليوم، الفتاة في سن الـ15 لا تزال في طور المراهقة، مشغولة بمراحل دراسية طويلة، ومنفصلة عن خبرات التدبير المنزلي والمسؤولية الاجتماعية، لذا، فإن حصر قضية الزواج في البعد الحيواني أو القدرة الجسدية فقط هو إهدار للإنسانية، فالزواج ميثاق غليظ يتطلب نضجًا عقليًا ونفسيًا ومعرفيًا لا يتوافر قبل إنهاء المرحلة الجامعية لضمان قدرة الفتاة على الاختيار السليم.

وانتقد “السلمي”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، الخلط الواضح لدى البعض بين ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم تعبدًا، وما فعله بحكم البيئة والعادة، فإطلاق اللحية، ولبس العمامة، أو الأكل باليد، كانت سمات عامة لمجتمع الجزيرة العربية آنذاك، يشترك فيها الصحابة والكفار على حد سواء كأبي جهل وأبي لهب، وعليه فإن التمسك بالأكل باليد في عصر المعلقة والشوكة بدعوى أنها سنة، هو سوء فهم لروح الشريعة.

الإسلام جاء بمنهج النظافة

وأشار إلى أن الإسلام جاء بمنهج النظافة، وهو المنهج الثابت، أما الوسيلة فتتغير بتغير الزمن، فكما تطور الإنسان من التمخط في الثياب إلى المنديل القماشي وصولاً إلى المناديل الورقية التي تُلقى بعد الاستخدام، يجب أن يتطور فهمنا للوسائل المدنية.

منهج النبي صلى الله عليه وسلم

ولفت السلمي إلى ضرورة أن نعيش منهج النبي صلى الله عليه وسلم وفكره الأخلاقي، لا أن نحبس أنفسنا في عصره المادي الذي تجاوزه الزمن، فالاستعجال في تزويج الفتيات قبل النضج هو قطف للثمرة قبل استوائها، مما يؤدي لفسادها وانهيار الأسر بالطلاق المبكر، موضحًا أن استمرار العيش بعقلية العصور القديمة يضع المسلمين خارج التاريخ، ويجعلهم مستهلكين لحضارة الغرب ومخترعاته، بينما هم غارقون في صراعات حول شكليات تجاوزتها مفاهيم الرقي الإنساني الحديث.

تم نسخ الرابط