عاجل

من بلبيس إلى روما.. رحلة كفاح "عشري" التي انتهت بطعنة غادرة من ابن موطنه

ابراهيم
ابراهيم

خيمت حالة من الحزن على قرية "العدلية" التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، عقب وصول نبأ وفاة ابنها الشاب إبراهيم العربي حجازي، البالغ من العمر 23 عامًا، والذي لقى مصرعه غدرًا على يد شاب آخر في دولة إيطاليا.

رحلة كفاح بدأت من سن الـ 14

يروي محمد. ال، صاحب مطعم ومن أبناء قرية المتوفى، لـ "نيوز رووم"، كواليس حياة الراحل، مؤكدًا أن مأساة إبراهيم بدأت وهو في سن الرابعة عشرة، حين رحل والده وترك خلفه مسؤولية ثقيلة لم يقو عليها الكبار، مضيفًا: “لم يعش إبراهيم مراهقته كبقية أقرانه، بل قرر أن يكون السند لإخوته الأيتام، وفي سن السادسة عشرة، حزم حقائبه واتجه صوب إيطاليا حاملاً أحلام أسرته البسيطة”.

وعلى مدار سنوات من العمل الشاق في قطاع "المعمار"، اكتسب إبراهيم احترام الجميع ونال لقب "عشري" بين أبناء الجالية المصرية في إيطاليا، لشهامته وجدعنته المعروفة، وكان يقتطع من قوت يومه ليرسل لأهله ما يستر حاجتهم ويضمن استكمال تعليم إخوته، وظل طوال سنوات غربته مثالاً للشاب المكافح.

كواليس الغدر والخيانة


عن تفاصيل الواقعة الأليمة، أوضح الحاج محمد أن النهاية لم تكن في حادث عمل، بل جاءت بطعنة غادرة من “ابن موطنه”، موضحًا أن الواقعة بدأت بمشادة كلامية بسيطة بين إبراهيم وشاب آخر من منطقة "بسيون - المحلة"، وتدخل الحضور وتم الصلح بينهما في حينه.

وتابع: وظن إبراهيم أن الخلاف انتهى، إلا أن الجاني أضمر له شرًا، فتوجه إليه في محل سكنه مدعيًا رغبته في "التصافي"، وفي لحظة غدر وخسة، استل سكينًا وطعنه طعنة قاتلة فر بعدها هاربًا، قبل أن تنجح الشرطة الإيطالية في تعقبه وإلقاء القبض عليه.

انهيار الأم ومطالب الأسرة


في منزل بسيط بقرية العدلية، تعيش الأم المكلومة حالة من الانهيار التام، لا تتوقف عن النداء باسم "ضناها"، وسط بكاء وصراخ إخوته الذين فقدوا عائلهم وظهرهم الوحيد.

وتطالب الأسرة، ومعها أهالي المحافظة، وزارة الخارجية المصرية والسفارة المصرية في روما بالتدخل العاجل لتسهيل الإجراءات القانونية لإعادة جثمان شهيد الغربة إلى أرض الوطن لتبرد نار قلوبهم بنظرة الوداع الأخيرة ودفنه في مقابر الأسرة، وتكليف فريق قانوني من السفارة لمتابعة التحقيقات أمام القضاء الإيطالي، لضمان توقيع أقصى عقوبة على الجاني الذي استباح الدم المصري.

تم نسخ الرابط