عاجل

سامح عسكر يكشف دلالات تقارب مودي وإسرائيل.. هل يتشكل حلف إقليمي؟

 سامح عسكر
سامح عسكر

علّق المحلل السياسي سامح عسكر على زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى إسرائيل، معتبرًا أنها تحمل دلالات تتجاوز الطابع الدبلوماسي التقليدي، وتفتح باب التساؤلات حول طبيعة التحالفات التي قد تشهدها المنطقة خلال المرحلة المقبلة، في ظل التحولات السياسية المتسارعة إقليميًا ودوليًا.

وقال عسكر في تغريدة عبر منصة «إكس»، إسرائيل تسعى لبناء حلف عسكري طائفي ضد المسلمين.. زيارة الزعيم الهندي مودي إلى إسرائيل أمس كشفت ذلك، ولكن السؤال: هل يمكن له أن يتحقق؟».

وتابع عسكر: «بعيدا عن العواطف يمكن، ولكن شريطة أن يؤيد هذا الحلف بعض العرب إما بالنشاط المباشر أو غير مباشر كمثال التأييد العاطفي عن طريق دعم خطط التطبيع المجانية».

وأضاف قائلاً: «الهند ليست مستعدة لبناء أحلاف دينية خارجية، خصوصا ضد ايران زميلتها في البريكس مثلا، أو ضد عرب الخليج أو مصر أو تركيا والعراق التي تقيم معهم علاقات سياسية واقتصادية واسعة».

وأوضح: «إنما التطرف الديني المتمثل في إدارة مودي قد يعزز هذا الحلف ولو بشكل إعلامي أو عاطفي في البداية ، ونتنياهو يريد ذلك بشكل مرحلي، فهو يرغب باستغلال تعصب مودي في التشجيع على ظهور قوة إقليمية أو دولية ضد السنة والشيعة».

وختم قوله: «رسالة للعرب والمسلمين وقاطني الشرق الأوسط العالم يتغير، والصراع في المنطقة يجري تحويله لشكل مختلف ضد كل ما يمت لهوية العرب والمسلمين بصلة».

وخاطب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي البرلمان الإسرائيلي يوم الأربعاء، معلنا أنه "لا يوجد سبب يبرر قتل المدنيين" ومؤكدا موقف الهند الثابت ضد الإرهاب، وفقا لوكالة أنباء آسيا.

وإلى جانب مودي، ألقى كل من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وزعيم المعارضة يائير لابيد، ورئيس الكنيست أمير أوحانا كلمات خلال الجلسة.

وتُعد هذه الزيارة التي تستغرق يومين ثاني رحلة يقوم بها مودي إلى إسرائيل بصفته رئيساً للوزراء

خطاب مودي في الكنيست

ورحب مودي بالمجلس بعبارة "شالوم! ناماستي!"، وقال إنه لشرف عظيم أن يقف أمام الكنيست بصفته "رئيس وزراء الهند وممثلا لحضارة قديمة يخاطب حضارة أخرى".

قال مودي في الكنيست: "أحمل معي أعمق تعازي شعب الهند لكل روح فقدت ولكل عائلة تحطم عالمها في الهجوم الإرهابي الوحشي الذي شنته حماس في 7 أكتوبر".

ونقل تحيات 1.4 مليار هندي، ووصف العلاقات بين الهند وإسرائيل بأنها متجذرة في التاريخ، ومعززة بالقيم الديمقراطية المشتركة، وترتقي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية ذات الأهمية العالمية المتزايدة، وفقا لوكالة أنباء آسيا.

قال مودي: "يهدف الإرهاب إلى زعزعة استقرار المجتمعات، وعرقلة التنمية، وتقويض الثقة"، مؤكدا أن مكافحته تتطلب عملا عالميا متواصلا ومنسقا.

كما أشاد بالجنود الهنود الذين سقطوا في المنطقة خلال الحرب العالمية الأولى، وخاصة هجوم سلاح الفرسان في حيفا عام 1918، واصفاً إياه بأنه فصل مشترك من التضحية.

وفي إشارة إلى المحرقة، تذكر مودي مهراجا نواناجار في ولاية غوجارات، الذي قدم اللجوء للأطفال البولنديين، بمن فيهم الأطفال اليهود، خلال الحرب العالمية الثانية، وهو عمل لا يزال يتم إحياؤه في إسرائيل.

قام رئيس الكنيست أمير أوهانا بتسليم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وسام الكنيست الجديد في 25 فبراير 2026 (نعوم موشكوفيتز/الكنيست)

وسام تقديري من الكنيست 

قام رئيس الكنيست أمير أوهانا بمنح رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وسام الكنيست الذي تم استحداثه حديثا تكريما له على "مساهماته الكبيرة في دولة إسرائيل والشعب اليهودي".

أوهانا يمنح مودي الميدالية بعد أن ألقى خطابا أمام الكنيست، مشيدا بتعزيز العلاقات بين نيودلهي والقدس.

وبحسب مكتب المتحدث باسم الكنيست، فقد تم اختيار مودي لتلقي الميدالية لأنه "عزز بشكل كبير العلاقات بين الهند وإسرائيل وعمق التعاون الاستراتيجي بين البلدين".

وأضاف البيان: "خلال فترة ولايته، توسع التعاون في مجالات الأمن والتكنولوجيا، بما في ذلك التطورات التكنولوجية الأمنية المشتركة والابتكار والأمن السيبراني. وقد عمل على تعميق الروابط السياسية والثقافية، وعزز مكانة إسرائيل كشريك رئيسي للهند في الشرق الأوسط".

قال أوهانا: "هذه لحظة تاريخية للكنيست ولدولة إسرائيل بأكملها"، وأضاف: "إن منح الوسام لرئيس الوزراء مودي يعبر عن تقديرنا العميق لجهوده في بناء تحالف استراتيجي بين إسرائيل والهند. إن سياسته تعكس صداقة شجاعة وثابتة وصادقة مع دولة إسرائيل، وموقفا ثابتا إلى جانبها حتى في الأوقات الصعبة والمعقدة".

وقال نتنياهو: “إسرائيل والهند أقوى من أي وقت مضى وسنكسر محور الشر”.

تم نسخ الرابط