توضع تحت اللسان: هل أقراص الذبحة الصدرية تفسد الصوم؟.. أزهري يوضح
هل استخدام الأقراص العلاجية التي تُوضَعُ تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها تفسد الصيام؟، سؤال أجابه الشيخ السيد مرعي زاهر واعظ عام وعضو لجنة الفتوى بالأزهر .
هل استخدام الأقراص العلاجية التي تُوضَعُ تحت اللسان يفسد الصيام؟
وقال: تناول الأقراص العلاجية، التي تُوضَعُ تحت اللِّسان، لعلاجِ بعضِ الأزَماتِ القلبيَّةِ وغيرها : لا يُفسِدُ الصَّومَ، بشرطِ ألَّا يَبتلِعَ شيئًا ممَّا يتحَلَّلُ منها، وأن يلفظ ما قد يتبقى من فتات القرص - إن وُجِدَ - بعد ذلك إلى الخارج، ولا يبتلعه.
وقد قرَّر مجمَعُ الفِقه الإسلاميِّ ذلك بالإجماعِ ، ونصُ القرار: ( الأمورُ الآتية لا تُعتبرُ من المفطِّرات: .... الأقراصُ العلاجيَّة التي تُوضَع تحت اللِّسانِ ، لعلاج الذبحةِ الصَّدرية وغيرها ، إذا اجتُنِبَ ابتلاعُ ما نفَذَ إلى الحَلقِ ) .
قال الإمام السرخسي الحنفي: وإذا ذاق الصائم بلسانه شيئًا، ولم يدخل حلقه: لم يفطر؛ لأنَّ الفطر بوصول شيء إلى جوفه، ولم يوجد، والفم في حكم الظاهر؛ ألَا ترى أن الصائم يتمضمض فلا يضره ذلك.
وقال الإمام السرخسي أيضا : مَن ذاق شيئًا من الأدوية المُرَّة يجد طعمه في حلقه، فهو قياسُ الغبار والدخان، وقال العلَّامة الحطاب المالكي: وداخل الفم، له حكم الظاهر .
وقال الإمام النووي الشافعي: داخل الفم والأنف إلى منتهى الغلصمة والخيشوم، له حكم الظاهر من بعض الوجوه، حتى لو خرج إليه القيء، وابتلع منه نخامة، أفطر، ولو أمسك فيه شيئًا لم يفطر ... وله حكم الباطن، من حيث إنه لو ابتلع منه الريق لا يفطر، ولا يجب غسله على الجنب .
وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي: الفم في حكم الظاهر، لا يبطل الصوم بالواصل إليه، لافتًا إلى أن حبة الدواء تنفذ إلى الأوردة الدموية مباشرة، عند التقاء مادتها الكيميائية مع غشاء اللسان المخاطي من غير مضغٍ ولا حركة في الفم، ودون اشتراط لبلعها أو بلع الريق بعد ذوبانها، كما قال الأطباء.
وشدد عضو لجنة الفتوى بالأزهر على أن مع ذلك يُشْترطُ ألَّا يبلعها الصائم بنفسها، وأن يلفظ الفتات أو ما يتبقى منها، بعد ذوبانها إلى الخارج.



