عاجل

ضياء رشوان ناعيًا فهمي عمر: من رموز الإعلام الإذاعي وتميز بانتماء وطني أصيل

فهمي عمر
فهمي عمر

ينعى الكاتب الصحفي ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام باسمه وباسم الأسرة الاعلامية في مصر، رمزاً كبيراً من رموز الإعلام الإذاعي المصري، وأحد مؤسسيه، وهو فهمي عمر والذي وافته المنية بعد مسيرة مهنية حافلة بالعطاء والإسهام الوطني.

ووصف ضياء رشوان الراحل فهمي عمر بأنه إحد رواد الإذاعة المصرية ورئيسها السابق، والذي كان أستاذاً بارزاً في فنون العمل الإذاعي تتلمذ على يديه عشرات ممن أثروا الإذاعة المصرية وحفظوا لها ريادتها على مر السنين.

وأضاف وزير الدولة للإعلام: “كما نذكر للراحل الكبير ما تميز به من انتماء وطني أصيل، وخلق رفيع ضرب من خلاله المثل والقدوة لمن عاصروه ومن أعقبوه، كما يدين الإعلام الرياضي له بالفضل الكبير كأحد أبرز مؤسسي مدرسة التحليل الرياضي الذي جذب اهتمام الملايين”.

وتابع ضياء رشوان: “لقد تميز الإعلامي الكبير الأستاذ فهمي عمر بالروح الوطنية والمهنية العالية، والإضافة الخلاقة لكل المواقع التي تولاها، مذيعاً ورئيساً للإذاعة ونائباً بارزاً في البرلمان، ولم ينفصل في كل ذلك عن أهله وذويه وتلاميذه، فكان خير نموذج لهم خلال مسيرته الحافلة بالكثير من الإنجاز”.

واختتم حديثه قائلًا: “رحم الله فقيد الإعلام المصري الكبير وأدخله فسيح جناته، وألهم ذويه وتلاميذه وأحبابه الصبر والسلوان”.

من هو الإعلامي فهمي عمر؟

توفي اليوم الإعلامي الكبير فهمي عمر عن عمر يناهز 98 عامًا، مخلفًا وراءه إرثًا إعلاميًا وثقافيًا عميقًا، يذكر أن فهمي عمر هو حفيد شيخ العرب همام، الذي كان يلقب بـ«شيخ الإذاعيين» ورئيس الإذاعة المصرية الأسبق، وكان من أبرز مذيعي بيان ثورة 1952، الذي سجل اسمه في صفحات التاريخ الإعلامي المصري.

البداية والنشأة

ولد فهمي عمر في السادس من مارس عام 1925 في قرية الرئيسية بمركز نجع حمادي بمحافظة قنا.

الوطنية للإعلام تنعي الإعلامي القدير فهمي عمر شيخ الاذاعيين
وفاة الإعلامي الكبير فهمي عمر

 نشأ في بيئة محافظة، حيث حرص والده على إلحاقه بمدرسة دشنا الابتدائية، التي تبعد نحو 20 كم عن قريته، كانت وسيلة التنقل الوحيدة آنذاك هي الرفاص، وهو مركب نيلية يعمل بالبخار، وتستغرق الرحلة نحو ساعة ونصف، وهو ما اعتبره فهمي عمر تجربة شكلت شخصيته وأغنت حياته بالمسؤولية منذ الصغر.

التعليم والانتقال إلى قنا

بعد إنهاء المرحلة الابتدائية، انتقل فهمي إلى المرحلة الثانوية في قنا، بالرغم من أن الاتجاه السائد كان يلزم الأبناء بالعمل في مهن آبائهم، وصف فهمي عمر هذه المرحلة بأنها كانت بمثابة انتقال حضاري، حيث اكتشف حياة المدينة المزودة بالكهرباء والملاعب الحديثة والمعامل، واكتسب شغفًا بالفنون والمسرح، حتى أصبح متابعًا دائمًا لعروض السينما لأبرز نجوم مصر مثل عبد الوهاب وأم كلثوم.

الاهتمام بالرياضة والفن

كان فهمي عمر من محبي كرة القدم، حيث التحق بفريق مدرسته، وشارك في المسرح المدرسي من خلال مسرحية "مجنون ليلى" لأمير الشعراء أحمد شوقي وعندما أتم المرحلة الثانوية، اقترح الأهل التحاقه بكلية الحقوق ليصبح وكيلًا للنائب العام، وهو ما دفعه للانتقال إلى الإسكندرية عام 1945 لمتابعة حلمه الأكاديمي.

فهمي عمر ينفي صحة البيان المتداول بشأن اتحاد القبائل العربية - جريدة المساء
وفاة الإعلامي الكبير فهمي عمر

الانتقال إلى الإسكندرية

في الإسكندرية، تعرف فهمي عمر على فريق الاتحاد السكندري، وبدأ حضور مباريات الدوري العام بانتظام، حيث زاد شغفه بعالم الرياضة، ومن أبرز لحظاته حين سافر مع الاتحاد للعب مباراة ضد الزمالك على كأس الملك فاروق، والتي انتهت بفوز الاتحاد، تجربة عززت حبه للرياضة والإعلام الرياضي لاحقًا.

البداية مع الإذاعة

تخرج فهمي من كلية الحقوق عام 1949، وحاول الالتحاق بالنيابة العامة، لكن الأقدار قادته إلى عالم الإذاعة المصرية بعد اقتراح أستاذه عليه، اجتاز الاختبارات بنجاح، وعين كمذيع بعد 15 شهرًا من التدريب المكثف، لتبدأ رحلته الإعلامية، حيث تعرف على نخبة الفنانين والمثقفين في مصر، وساهم في إثراء الساحة الإعلامية بأفكاره وصوته المميز.

تم نسخ الرابط