قيمة زكاة الفطر 2026: اعرف حكمها ووقتها وعلى من تجب
متى فرضت زكاة الفطر؟، ولماذا سميت بذلك؟، وما حكمها؟، وما حكمتها؟، وعلى من تجب؟، وما مقدارها؟، وهل يجوز إعطاء زكاة جماعة لشخص واحد؟، وهل يجوز إعطاء زكاة شخص واحد لجماعة؟، وهل يجوز إخراج القيمة؟ وما وقتها؟، وهل يجوز نقلها لبلد آخر؟، ولمن تعطى؟، أسئلة نجيب عنها في التقرير التالي.
متى فرضت زكاة الفطر؟
يقول الشيخ السيد مرعي زاهر واعظ عام وعضو لجنة الفتوى بالأزهر: فرضت زكاة الفطر في شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة ، وهو العام الذي فرض فيه الصيام، وقد سميت بذلك لأنها تجب بالفطر من رمضان.
أما حكمها فهي واجبة وفرض على كل مسلم ، سواء صام أم لم يصم، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة، لأنها زكاة على البدن، متعلقة بالأبدان وليست متعلقة بالمال، للحديث الذي رواه الإمام البخاري من حديث سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر، صاعا من تمر أو صاعا من شعير، على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين .
وفي حكمتها قال هي طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، وتحقيق للتكافل الاجتماعي، وإرساء معاني الأخوة الإيمانية، وإغناء للفقراء والمساكين عن السؤال في يوم العيد ، وجبر الخلل والتقصير الذي حدث في الصوم. قال سيدنا عبد الله بن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ.
على من تجب زكاة الفطر؟
وتجب زكاة الفطر على كل مسلم ذكر أو أنثى ، كبير أو صغير ، غنيّ أو فقير ، حر أو عبد ، حتى الجنين في بطن أمه ، إن ولد قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان وقيل إن ولد قبل فجر يوم العيد فتجب عليه الزكاة ، تجب على من توفَّر لديه وفضل وزاد عن ما يكفيه لقوته وقوت من تلزمه نفقته من حاجاته الأصلية يوم العيد وليلته ، فحتى الفقراء يخرجونها، ولا تجب عمن تُوفّي قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، ولا عن الجنين إذا لم يولد قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان ، وإن كان يُستحب إخراجها عن الجنين عند بعض الفقهاء ، لثبوت ذلك عن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه، وإن وضعت الزوجة قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان فيجب إخراجها عنه ، وذلك باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة، وقيل إن وضعت قبل فجر عيد الفطر يجب إخراجها عنه وهذا مذهب الحنفية.
مقدار زكاة الفطر
وفي مقدار زكاة الفطر: صاع من غالب ما يتخذه النَّاس قوتًا بالبلد، كالقمح والأرز والفاصوليا واللوبيا والعدس والفول والتمر، وغير ذلك مما يُقتات، ومتوسط الصَّاع من السِّلع التي يجوز إخراج الزكاة عليها كالأرز والفول ... إلخ يساوي : 2,5 ( اثنان كيلو وخمسمائة جرام ) تقريبًا .
ويجوز إعطاء زكاة جماعة لشخص واحد وإعطاء زكاة شخص واحد لجماعة يجوز .
حكم إخراج القيمة
الأصل في زكاة الفطر هو إخراجها طعامًا من غالب قوت أهل البلد لعموم الأدلة، والفرع هو إخراج القيمة، والجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية منعوا إخراج القيمة، وأجاز السادة الحنفية وهو قول سفيان الثوري وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري والبخاري ، وغيرهم من جماهير المعاصرين ومؤسسات الفتوى بمصر والعالم الإسلامي إخراج القيمة ، والمسألة فيها خلاف سائغ معتبر ، ومن المعلوم أنه لا ينكر في المختلف فيه ، وإنما ينكر في المتفق عليه ، فبأي القولين أخذت فلا حرج ولا جناح عليك ، فإن اقتضت الحاجة والمصلحة الراجحة والضرورة إخراج القيمة ، كان ذلك أولى وأنفع وأيسر للفقير ، ويُراعَى في ذلك مصلحة الفقير ، فالمقصد من الزكاة ، هو إغناء الفقير والمسكين، والإغناء كما يتحقق بالطعام ، يتحقق أيضا بالقيمة والنقد ، فالنقد قد يكون أنفع للفقير والمسكين ، وكذلك أيسر على المزكي ، وشرع الله مصلحة كله، وحيثما وجدت المصلحة فثم شرع الله.
قيمة زكاة الفطر 2026
وقد حددت دار الإفتاء المصرية، بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية، قيمة زكاة الفطر هذا العام ٣٥ جنيهًا كحد أدنى من المال ، عن كل فرد مع استحباب الزيادة عن هذا المبلغ لمن أراد حسب استطاعتك، بداية من ٥٠ أو ٧٥ أو ١٠٠ أو أكثر ، واعلم أن من زاد فهو خير له ، ومن وسع على الفقراء وسع الله عليه ، فاحرص على الزيادة حسب استطاعتك، وعموماً يستحب حين إخراج زكاة الفطر مراعاة مصلحة الفقير، فمن كان مُعسِرًا فليُخرج الزَّكاة على القمح، ومن كان مُتوسِّط الحال فليُخرج الزكاة على الأرز ، ومن كان مُوسرًا فليخرج الزكاة مبلغا كبيرا ، حسب استطاعته: ( ٣٥ جنيها أو ٥٠ أو ١٠٠ أو ٢٠٠ أو أكثر من ذلك، حسب حالتك المادية) .
وقت زكاة الفطر
وقتها: لها وقتان الوقت الأول : وقت وجوب وأفضلية ، فتجب بغروب شمس اليوم الأخير من رمضان عند جمهور العلماء ، وقيل تجب من طلوع فجر عيد الفطر وهذا مذهب الحنفية، (فلا تجب على من مات قبل غروب شمس اليوم الأخير من رمضان) .
الوقت الثاني: وقت الجواز فيجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين ، وهذا مذهب المالكية والحنابلة، وقيل يجوز إخراجها من أول شهر رمضان وهو المفتى به عند الحنفية والصحيح عند الشافعية. لأن سبب زكاة الفطر الصوم والفطر منه ، فإذا وجد أحد السببين جاز تعجيلها ، فحسب مصلحة الفقير تكون الأفضلية .
آخر وقتها : هو غروب شمس يوم عيد الفطر وهذا مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة. وعند الحنفية وقت أدائها جميع العمر، ولا تسقط بالتأخير عن يوم الفطر. وقيل آخر وقتها صلاة العيد وهذا مذهب الظاهرية واختيار ابن تيمية وابن القيم والصنعاني والشوكاني. ولا يجوز تأخيرها عن غروب شمس يوم العيد وإن أخرت فلا تسقط بهذا التأخير، بل يجب قضاؤها.
نقلها لبلد آخر
ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر لأن الأصل أن تخرج في بلد المزكي لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الزكاة ( تؤخذ من أغنيائهم فترد إلى فقرائهم). وأجاز الحنفية نقلها لقرابته الفقراء في بلد أخرى ، وكذلك لقوم هم أحوج إليها من فقراء بلدته ، وكذا لأصلح ، أو أورع ، أو أنفع للمسلمين ، فإذا كانت هناك حاجة أو مصلحة جاز نقل الزكاة من بلد إلى آخر .
الأصل أن يخرج المسلم زكاة الفطر في البلد الذي يقيم فيه، ويجوز أن ينقلها إلى بلد آخر ، للحاجة والمصلحة المُعتبرة .
لمن تعطى زكاة الفطر؟
تعطى زكاة الفطر للأصناف الثمانية المذكورين في الآية وهذا مذهب جمهور الفقهاء .
وذهب السادة المالكية والإمام أحمد في رواية، إلى أنها تعطى للفقراء والمساكين فقط وهذا هو المختار للفتوى ، أنها تعطى للفقراء والمساكين لحديث ابن عباس رضي الله عنهما هي طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين. ولقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زكاة الفطر : أَغْنُوهُمْ عَنِ الطَّوَافِ فِي هَذَا الْيَوْمِ .
يجوز إعطاء زكاة الفطر للأقارب إذا كانوا من الفقراء والمساكين ولا تلزمك نفقتهم مثل (الأخ والأخت وأولادهم، والعم والعمة وأولادهم، والخال والخالة وأولادهم ، وكذلك ذوو الأرحام). ويجوز إعطاؤها لزوج البنت الفقير، ولزوج الأخت الفقير. ولا يجوز إعطاء الزكاة، للأصول (الأب والأم وإن علوا)، ولا الفروع .
والفقير: هو الإنسان المحتاج الذي لا يجد ما يكفيه لحاجاته الأساسية من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ودواء وكهرباء وغاز، ولم يكن متكاسلا عن العمل ، فلو كان صحيحا قويا قادرا على العمل ويتكاسل عن العمل مع وجود العمل فلا يجوز إعطاؤه الزكاة لأنه كالغني، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا حظَّ فيها لغنيٍّ ولا لقويٍّ مُكتسِبٍ ، وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضاً لا تحلُّ الصَّدقةُ لغنيٍّ ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ ، يعني قوي الجسم سليم الأعضاء ويقدر على الاكتساب. وعموما عند إخراجها، أخرجها لمن يستحقها، بناءً على غلبة ظنك. أخرجها عن نفسك وعمَّن تعولهم دون استئذان منهم ، من زوجة وأولاد .
واختتم: يكفي في ذلك نيتك عنهم؛ إذ العبادات لا تصح إلا بالنية، ولذا ذهب الفقهاء إلى أنه لا يجزئ إخراجها عن الأجنبي ممَّن لا تلزمه نفقته ولا ولاية له عليه كاملة إلا بإذنه حتى يقوم الإذن مقام النية ، وإن أذن فأخرج عنه أجزأه .


