عاجل

الصحفي الفلسطيني محمد هنية: مسلسل «صحاب الأرض» يعكس معاناة غزة بحرفية وصدق

صحاب الأرض
صحاب الأرض

أعرب الكاتب الصحفي الفلسطيني محمد هنية عن تقديره لمسلسل «صحاب الأرض»، العمل المصري الذي يعيد سرد أحداث حرب غزة على مدار عامين ونصف، مؤكدًا أنه في المسلسل محاولة جادة لنقل آلاف القصص الحقيقية، مشيدًا بالجهد المبذول لإبراز معاناة أهل غزة وسط زحمة مسلسلات رمضان.

وقال هنية في تغريدة عبر منصة «إكس»: «‏تابعت مقاطع من مسلسل صحاب الأرض العمل المصري الذي يحاكي ما عاشته حرب غزة على مدار عامين ونصف»

وأكد هنية بأنها محاولة متطابقة إلى حد كبير بالنسبة لما عُرض، وثمة شغل متعوب عليه حقيقي لنقل آلاف القصص الحقيقية كما قال المسلسل،  موجها الشكر: «وهنا لا بد من شكر كبير لمن أرفد الشاشة في زحمة مسلسلات رمضان بمشاهد تذكر الناس بغزة وأهلها وحربها».

وأضاف هنية قائلاً: «تابعه الغزيون بالدموع، فثمة مشهد يحاكي مواقف عشناها، ثمة من يحاول إعادة رسمه، وإن لم يطابق الواقع 100% لكنها محاولة من اناس حاولوا البحث في تفاصيل قصفنا وقهرنا وقلة علاجنا وو».

وأشار إلى أن المسلسل أزعج الاحتلال، وثمة قاعدة فلسطينية تقول "كل ما يزعج الاحتلال يبسطنا"، وأن يخرج هذا الازعاج من بلد عربي كبير لمصر، فهذا يسعدنا ويسعدنا.

وأوضح قائلا: «أخيرا وحتى تتضح الصورة، كل هذه المشاهد بنظرة عميقة من المتابع الغزاوي، أستطيع القول أن بعض المشاهد تظلم الواقع، فمثلا مشهد الطحين، لم تكن المواقف هنا بهذا البرود، كان قتال الروح للروح، ومواقف عدة، هذا الكلام لا يُقلل من المسلسل، بقدر ما هو توضيح أنه لا يمكن لعقل كاتب ولا لخيال سيناريو ولا لأتقن مهارة ممثل، أن تنقل مواقف حربنا كما عشناها بالضبط».

وأردف بقوله: «مع ذلك تبقى هذ المحاولة مشرفة، يمكنني تسميته التغريبة الفلسطينية الثانية مجازا، وليتنا رأينا أعمالا أخرى تزاحمه في نقل مشاهد غزة وتفاصيلنا التي لم يشهد العالم لها مثيلا».

وختم بقوله: «شكرا من القلب لمن فكّر ونفذ وطبّق.. ولك من لا زال يذكر غزة.. أود أن استمع من المتابعين العرب.. هل تابعتم المسلسل؟ ما رأيكم فيما عرض؟ وهل حرك فيكم شيئا؟».

وفي سياق متصل، روى الصحفي والناشط الفلسطيني «خليل أبو إلياس» تفاصيل مؤثرة ومواقف إنسانية عقب مشاهدته مسلسل «أصحاب الأرض» بطولة الفنانة منة شلبي والفنان إياد نصار، مُؤكدًا أنه عاش ذات الألم الذي تعكسه مشاهد العمل، لا سيما لحظة تلقيه خبر استشهاد صديق طفولته، مشيرًا إلى أن بعض اللقطات أعادت إليه تفاصيل حاول طويلًا تجاوزها.

وكتب أبو إلياس في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «مشهد جديد من مسلسل صحاب الأرض قتلني، وكأنه أعاد فتح جرح حاولت نسيانه لأنني لم أعد أحتمله. نفس الإحساس عشته يوم استشهاد أعز أصدقائي، الصحفي عبد العزيز كلاب. المشهد الذي قدّمه إياد نصار ومنة شلبي شعرت معه وكأنه يحكي قصتي أنا ويعيد إليّ كل الأوجاع».

 

وأضاف أن أصعب ما مرّ به خلال تلك الفترة كان ضعف شبكات الاتصال وانقطاعها المتكرر، موضحًا أن العزلة القسرية عن العالم كانت أشد قسوة من أجواء الحرب ذاتها، إذ حُرموا من الاطمئنان على الأهل والأصدقاء، وأصبح تداول الشائعات أمرًا واقعًا في ظل غياب أي وسيلة تواصل مؤكدة.

وأشار إلى أنه علم باستشهاد صديقه بعد شهر ونصف من رحيله، عبر اتصال من صديق مصري خارج البلاد، قائلًا: «تلقيت الخبر من شخص خارج البلد»، متسائلًا عن حجم المعاناة التي عاشوها طوال ثلاثة أعوام كاملة.

تم نسخ الرابط