الإعلامية سالي سالم: «لا حياء في الدين» فهم خاطئ.. الصح «لا حرج»
تحدثت الإعلامية سالي سالم، عن الجملة المتداولة «لا حياء في الدين»، موضحة أنه يتم استخدامها بشكل غير دقيق، وذلك خلال حلقة برنامج «ما قل ودل»، على شاشة «الناس».
الأدق هو قول «لا حرج في الدين»
وأوضحت أن الفهم الصحيح يقتضي التفرقة بين الحياء كخلق إسلامي أصيل، وبين رفع الحرج في أمور الدين، مشيرة إلى أن الأدق هو قول «لا حرج في الدين»، مستشهدة بقول الله تعالى: «وما جعل عليكم في الدين من حرج»، بما يؤكد أن الشريعة قائمة على التيسير ورفع المشقة عن الناس.
وأوضحت سالي سالم أن هناك أيضًا صيغة صحيحة يمكن استخدامها وهي «إن الله لا يستحي من الحق»، مؤكدة أن المقصود هو عدم التردد في بيان الحق أو السؤال عما يخص أمور الدين، دون أن يعني ذلك نفي خلق الحياء، الذي يُعد من أهم أخلاق الإسلام.
وأضافت أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن مكانة الحياء بقوله: «إن لكل دين خلقًا وخلق الإسلام الحياء»، ما يدل على أن الحياء قيمة أساسية في المنظومة الأخلاقية الإسلامية، ولا يجوز فهم العبارة الشائعة على أنها دعوة لغياب الحياء أو التقليل من شأنه.
وشددت سالي سالم على ضرورة التدقيق في الألفاظ المتداولة، خاصة في القضايا الدينية، حتى لا يحدث خلط في المفاهيم، مؤكدة أن الإسلام يجمع بين الحياء كخلق رفيع، وبين رفع الحرج في طلب العلم والسؤال عن أمور الدين، داعية إلى تصحيح المفاهيم وتداول العبارات بدقة ووعي.
ومن جانبه، أكد الدكتور يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، في حديث له أن حادثة استماع الصحابة للحوار الذي دار بين النبي ﷺ وإحدى النساء تعلّم المسلمين أن التصريح بالأمور التي قد يستحيا منها جائز عند الحاجة للفتيات والتعليم.
وأوضح خلال حلقة برنامج "أعرف نبيك"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما نادى سيدنا أبي بكر ليلفت نظره إلى كلام المرأة، إنما أراد إفهامه ضرورة معرفة الحكم الشرعي، مشيرًا إلى أن الباب في ذلك الوقت لم يكن بابًا خشبيًا، بل «ستارة جلد» تُسمَع من خلفها الأصوات.



