عاجل

نظير عياد يكشف عن النظام التشغيلي للإنسان: الفطرة هي الشفرة الربانية

الدكتور نظير عياد
الدكتور نظير عياد

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن الإنسان هو درة التاج في هذا الوجود، مشيرا إلى أن العظمة الإلهية لم تتوقف عند جمال جسد الإنسان وتناسق أعضائه، بل تمتد لما هو أعمق.

الفطرة نظام تشغيلي للإنسان

ووصف عياد في برنامجه «حديث المفتي» المذاع على شاشة «dmc»، الفطرة بأنها نظام تشغيلي فريد أودعه الله في الإنسان، مضيفا أنها الشفرة الربانية والبوصلة الجوهرية التي تستقر في أعماق النفس لتكون هاديا للبشر نحو الحق. 

وأوضح مفتي الديار المصرية، أن الإنسان يولد وهو مزود بإعدادات طبيعية تجعله ينجذب تلقائيا لكل ما هو خير وينفر من كل ما هو شر، مشددا على أن هذه الفطرة هي الركيزة الأساسية التي يبنى عليها كيان الإنسان بجسده ونفسه وعقله.

وفي سياق آخر، قال الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية: «من رحمة الله سبحانه وتعالى الواسعة أنه لم يضع الأحكام والتكاليف لمجرد المشقة، بل جعل لكل حكم علة، ما يكشف مدى الاتقان والأحكام التشريعي».

الفرق بين العلة والحكمة

وأوضح عياد، خلال حلقة اليوم السبت، من برنامج «حديث المفتي» المذاع عبر شاشة دي ام سي: «والفرق بين العلة والحكمة، العلة هي الوصف الظاهر المنضبط الذي ربط الشرع الحكم به وجودًا وعدمًا، فهي بمثابة لمؤشر معياري».

وأضاف عياد: «أما الحكمة فهي الأوسع، وتعد هي المصلحة أو الغاية التي نعمل على قطف ثمارها حين نمتثل للأمر الإلهي، وهي حفظ العقل وصيانة كرامة الإنسان وإمكانية هي الحكمة الغالية من ابتاع أوامر الله سبحانه وتعالى».

وفي وقت سابق، أوضح الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، في حلقة حديثه حول فلسفة التشريع الإسلامي، أن الحكم الشرعي ليس مجرد نظرية فكرية بعيدة عن الواقع، بل هو كشف عن عين المصلحة التي ارتضاها الخالق للإنسان، وهو خريطة ربانية تهدف إلى قيادة البشرية نحو شواطئ الأمان وفهم الغايات العليا التي يصب الشرع في تحقيقها.

الشريعة منظومة متكاملة تجمع بين العبادات والمعاملات

وقال مفتي الديار المصرية، خلال حلقة برنامج "حديث المفتي"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، إن الشريعة منظومة متكاملة تجمع بين العبادات والمعاملات، وتنسجم فيها مقاصد الطهارة مع مقاصد الاقتصاد، وكل تكليف شرعي هو لبنة في تنظيم علاقة الإنسان بنفسه وبالكون من حوله، مشيرًا إلى أن الغاية القصوى من وجود الإنسان هي العبودية لله تعالى كما ورد في قوله تعالى: «وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون».

تم نسخ الرابط