عاجل

نظير عياد: فهم الحكمة من الشريعة الإسلامية يكون بالامتثال لأوامر الله

نظير عياد
نظير عياد

قال الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية: «من رحمة الله سبحانه وتعالى الواسعة أنه لم يضع الأحكام والتكاليف لمجرد المشقة، بل جعل لكل حكم علة، ما يكشف مدى الاتقان والأحكام التشريعي».


وأوضح عياد، خلال حلقة اليوم السبت، من برنامج «حديث المفتي» المذاع عبر شاشة دي ام سي: «والفرق بين العلة والحكمة، العلة هي الوصف الظاهر المنضبط الذي ربط الشرع الحكم به وجودًا وعدمًا، فهي بمثابة لمؤشر معياري».

وأضاف عياد: «أما الحكمة فهي الأوسع، وتعد هي المصلحة أو الغاية التي نعمل على قطف ثمارها حين نمتثل للأمر الإلهي، وهي حفظ العقل وصيانة كرامة الإنسان وإمكانية هي الحكمة الغالية من ابتاع أوامر الله سبحانه وتعالى».

وفي وقت سابق، أوضح الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، في حلقة حديثه حول فلسفة التشريع الإسلامي، أن الحكم الشرعي ليس مجرد نظرية فكرية بعيدة عن الواقع، بل هو كشف عن عين المصلحة التي ارتضاها الخالق للإنسان، وهو خريطة ربانية تهدف إلى قيادة البشرية نحو شواطئ الأمان وفهم الغايات العليا التي يصب الشرع في تحقيقها.

الشريعة منظومة متكاملة تجمع بين العبادات والمعاملات

وقال مفتي الديار المصرية، خلال حلقة برنامج "حديث المفتي"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، إن الشريعة منظومة متكاملة تجمع بين العبادات والمعاملات، وتنسجم فيها مقاصد الطهارة مع مقاصد الاقتصاد، وكل تكليف شرعي هو لبنة في تنظيم علاقة الإنسان بنفسه وبالكون من حوله، مشيرًا إلى أن الغاية القصوى من وجود الإنسان هي العبودية لله تعالى كما ورد في قوله تعالى: «وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون».

وأضاف أن فلسفة الأحكام الشرعية تتمثل في أربعة أهداف جوهرية: أولاً، المعرفة والتوحيد، حيث يدرك العبد صفات الله تعالى وعظمته. ثانيًا، إقامة الشعائر كالصلاة والصوم والزكاة كوسائل لشكر المنعم. ثالثًا، التزكية والأخلاق، حيث تحث الشرائع على التحلي بالفضيلة ونبذ المنكر. رابعًا، الضبط الاجتماعي بوضع الحدود والأحكام التي تحمي الحقوق وتضمن النظام العام.

أهمية فهم مقاصد الشريعة

وأكد مفتي الديار المصرية،  على أهمية الفهم العميق لمقاصد الشريعة وربطها بالتحديات المعاصرة، مؤكداً أن مرونة الإسلام وقدرته على التفاعل مع الواقع المتغير هي الضمانة الوحيدة لاستقرار المجتمعات ورقيها الحضاري، وأن فلسفة التشريع هي الجسر المتين بين روح النص الثابت وواقع الحياة المتغير.

تم نسخ الرابط