النيران تلتهم جسد رضيعة نائمة.. وأهل مصر تبدأ معركة إنقاذها| تفاصيل
نشرت هبة السويدي، مؤسسة جمعية أهل مصر لعلاج ضحايا الحروق، حالة للطفلة مليكة التي تملك من العمر 10 أشهر فقط، جاءت لتلقى العلاج داخل المستشفى بعدما ألتهمت النيران جسدها الصغير وهي نائمة بسبب ماس كهربائي، وأشارت السويدي أن الحروق في سن صغير مثل حالة مليكة، يتطلب رحلة علاج طويلة وجراحات دقيقة حتى يتم الحفاظ على حياة المريض.
النيران تلتهم جسد رضيعة نائمة
وجاء ذلك عبر منشور قامت بكتابته على صفحتها الرسمية بمنصة "إنستجرام" قائلة: مليكة عندها 10 شهور، من كتر جمال ابتسامتها مقدرتش اقاوم واستاذنت الدكاترة في مستشفى أهل مصر اني اتعقم و ادخلها الرعاية، طفلة رضيعة، ماس كهرباء حصل وهي نايمة، وحرق جسمها بالكامل، الحروق في السن ده مش بس إصابة، دي رحلة علاج طويلة، ألم متكرر، وجراحات دقيقة علشان نحافظ على حياتها ونمنع تشوهات وتأثيرات دائمة على نموها.
وفي وقت سابق علقت هبة السويدي، مؤسسة جمعية أهل مصر لعلاج ضحايا الحروق، على زيارة الفنانة إسعاد يونس والفنانة ليلى علوي لمستشفى اهل مصر، مؤكدة ان إسعاد يونس لم تترك غرفة بالمستشفى إلا ودخلتها لمساعدة المريض المقيم بداخلها وإدخل الفرحة على قلبه.
وأضافت أن حضور الفنانة ليلى علوي للمستشفى كان مليئ بالدفء، حيث أنها أدخلت الفرحة والسعادة على قلوب الأطفال المرضى بشكل كبير.
وجاء ذلك عبر منشور قامت بكتابته على صفحتها الرسمية بمنصة "إنستجرام" قائلة: إسعاد يونس صاحبة السعادة والروح المصرية الأصيلة، الأم الحنونة بحق، لم تترك غرفة في المستشفى إلا ودخلتها، ولا مريضًا إلا وحرصت على السلام عليه، ولا أسرة إلا وواستها بكلمة صادقة نابعة من القلب، كان وجودها دعمًا حقيقيًا ومصدر قوة لكل مريض وأسرته.
وأضافت أن ليلى علوي بقلبها الدافئ وروحها الرقيقة، كان حضورها مفعمًا بالإنسانية والاحتواء، كلماتها لامست قلوب الأطفال، ومشاعرها الصادقة سبقت دموعها التي لم تستطع حبسها أمام ألمهم وبراءتهم.
وكانت قد كشفت هبة السويدي، مؤسسة جمعية أهل مصر لعلاج ضحايا الحروق، عن كواليس انطلاق عمل المؤسسة في مجال علاج الحروق، مؤكدة أن الهدف الأول كان إنسانيًا بالدرجة الأولى، وأن الفكرة بدأت من معاناة حقيقية شاهدتها على أرض الواقع.
وقالت "السويدي" في حوارها مع الإعلامي محمود سعد في برنامج "باب الخلق" المذاع عبر قناة النهار، إن البداية لم تكن مرتبطة بالحروق فقط، بل كانت في علاج أمراض القلب والعيون، ثم تطور العمل تدريجيا ليشمل الحالات التي نجت من الحروق.
من القلب إلى الحروق: رحلة إنسانية بدأت بالملاحظة
وأضافت: "بدأنا نستقبل الحالات التي نجت من الحروق لتقديم البرامج العلاجية لها، ثم بدأت أدرس ملف إصابات الحروق وكيفية تقديم الخدمات الطبية الملائمة لهم"، موضحة أنها وجدت أن المصابين بالحروق يعانون ليس فقط من الألم الجسدي، بل من معاناة نفسية واجتماعية كبيرة تحتاج إلى رعاية خاصة.
وتابعت: "قررنا أن نكون أول مؤسسة في مصر والشرق الأوسط تتبنى ملف الحروق بشكل شامل، من العلاج وحتى إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي"، مشيرة إلى أن المؤسسة تعمل على متابعة الحالة من لحظة الإصابة وحتى الشفاء الكامل.
فريق طبي يعمل بروح إنسانية
وأشادت هبة السويدي بدور الأطباء وهيئة التمريض في المستشفيات التابعة للمؤسسة، قائلة:"أنا دايما بوجه الشكر للأطباء والتمريض لأنهم مش بس بيقدموا خدمات طبية على أعلى مستوى، لكن كمان بيحافظوا على إنسانيتهم في التعامل مع المصابين"، مؤكدة أن العامل الإنساني هو العنصر الأهم في نجاح منظومة العلاج".
وأضافت أن إصابات الحروق ليست سطحية كما يظن البعض، فهي قد تمتد إلى الأوعية الدموية والأعصاب، مما يجعل العلاج أكثر تعقيدًا ويتطلب دقة واهتمامًا كبيرين.
استيراد الجلد لعلاج الحالات الحرجة
وأوضحت مُؤسِّسة جمعية أهل مصر أن المؤسسة حصلت مؤخرًا على موافقة من رئيس الوزراء لاستيراد الجلد من الخارج من أشخاص حديثي الوفاة لاستخدامه في علاج حالات الحروق الحرجة، مشيرة إلى أن هذا القرار يمثل خطوة مهمة في تطوير علاج الحروق في مصر.
وقالت: "أي مريض حروق لديه نسبة حروق أعلى من 40% لازم نستخدم له جلد من شخص آخر، لأن جسمه بيكون فقد جزء كبير من الجلد الطبيعي اللي بيحميه"، مؤكدة أن هذه الخطوة ستنقذ حياة العديد من المصابين.
واختتمت "السويدي" حديثها برسالة أمل، قائلة إن هدف المؤسسة هو "ألا يعاني أي مصاب حروق في مصر بمفرده"، مشيرة إلى أن الأمل في العلاج موجود طالما هناك دعم وإرادة.
وأكدت أن جمعية أهل مصر مستمرة في التوسع لإنشاء مزيد من المراكز المتخصصة لعلاج الحروق في مختلف المحافظات، لأن "كل حياة تستحق فرصة جديدة".