التصرف كان بدافع الاستعراض.. تحقيق موسع حول واقعة فيديو البلطجة في الجيزة
شهد مركز الصف بمحافظة الجيزة حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، عقب تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر أحد الأشخاص وهو يلوح بزجاجة مياه غازية في وجه عدد من المارة، في مشهد أثار حالة من الذعر بين المواطنين ودفع الأجهزة الأمنية إلى التحرك السريع لكشف ملابسات الواقعة.
تحريات مكثفة لضبط المتهم
بمجرد رصد الفيديو المتداول، بدأت الأجهزة الأمنية في فحصه وتحديد مكان وزمان تصويره، حيث تبيّن أن الواقعة حدثت بدائرة مركز شرطة الصف. وتم تشكيل فريق بحث لتكثيف التحريات وجمع المعلومات حول الشخص الظاهر بالمقطع.
وخلال وقت قصير، نجحت القوات في تحديد هوية المتهم وضبطه، وتبين أنه عامل يقيم بدائرة المركز. وبمواجهته بما أسفر عنه الفحص، أقر بأنه الشخص الظاهر في الفيديو، واعترف بارتكابه الواقعة على النحو الذي تم تداوله.
تفاصيل التحقيقات مع المتهم
كشفت التحقيقات الأولية أن المتهم لا تربطه أي خلافات سابقة بالأشخاص الذين ظهروا في الفيديو، مؤكد أن تصرفه لم يكن موجهاً لشخص بعينه. وأوضح أنه كان يمر بحالة غير طبيعية وقتها، مشير إلى تعاطيه مواد مخدرة قبيل الواقعة.
وقال المتهم في أقواله إنه لم يكن يقصد إيذاء أحد، وإنما قام بالتلويح بزجاجة المياه الغازية في محاولة (للفت الانتباه) وبدافع الاستعراض، إلا أن تصرفه تسبب في إثارة الرعب بين المارة الذين فوجئوا بسلوكه العدواني.
وأضاف أنه لم يدرك خطورة ما فعله إلا بعد انتشار الفيديو على نطاق واسع، مؤكد ندمه على الواقعة.
اتهامات قانونية وإجراءات مستمرة
من جانبها، وجهت جهات التحقيق للمتهم اتهامات تتعلق باستعراض القوة وترويع المواطنين، إضافة إلى الإخلال بالأمن العام. وتم التحفظ عليه لاستكمال التحقيقات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله.
وتواصل الجهات المعنية فحص ملابسات الواقعة بشكل كامل، للوقوف على ما إذا كانت هناك وقائع مماثلة قد صدرت عن المتهم من قبل، تمهيد لعرضه على النيابة المختصة لاتخاذ قرارها النهائي بشأنه.
رسالة بشأن تداول المقاطع المثيرة للذعر
تعكس الواقعة سرعة استجابة الأجهزة الأمنية لما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة المقاطع التي تمس أمن المواطنين أو تثير الذعر بينهم. كما تؤكد أن أي سلوك من شأنه تهديد السلم العام أو ترويع الأهالي سيواجه بإجراءات قانونية حاسمة.
ويبقى الفيديو، رغم قصر مدته، نموذج واضح لكيف يمكن لتصرف طائش تحت تأثير المخدرات أن يتحول إلى قضية رأي عام، تنتهي بإجراءات قانونية قد تحمل عواقب جسيمة على مرتكبها.



