لا أدرى هل هو من قبيل السخرية أم الضحك والهزار انتشار فيديو على السوشيال ميديا أو مايعرف بمواقع التواصل الاجتماعي فيديو لشخص ذو ملامح مصرية عتيقة ويظهر على وجهه الفقر المدقع وفى أول الفيديو الذى لم يظهر فيه هذا الرجل سوى ثوانى معدوده ان لم تكن فنتو ثانيه ؛ ظهر هذا الرجل وهو يقلد صوت الكلاب " يهوهو " وهلم جر أخذنا الفيديو من تعليق صوتى لمن نشر الفيديو يعرفنا به بالشخص الماثل أمامنا ويقول لن : هذا عم على رجل على باب الله كل أماله أن يشترى تروسيكل … وتبدأ القصة ونحن نشاهد ونسال ماذا بعد ظهور عم على وقد من الله عليه واشترى التروتوسيكل ، المفاجأة أن عم على جمهوره المرحب السعيد بتحقيق حلمه وشراءه التروسيكل هم قطيع من الكلاب يجرى خلف عم علىّ سعيدا ومهنأ له كل بطريقته ، كل كلاب المنطقة والمناطق المجاورة جرت مسرعة لعم على تشاركه فرحة تحقيق حلم عمره لدرجة انهم يتكلمون للمشاهدين بلغتهم ويعبرون عن سعادتهم لسعادة صديقهم الذى بدأ الفيديو بالكلام على طريقتهم " الهو هوه " ، ولأن عمر السعادة قصير فقد صدم شخص ما بعربته التروسيكل وعم على أصيب وجمهور عم على من الكلاب تعرف على المخطىء وعرفوا أن إسمه محمد ، جمع من الكلاب تعقب مكان المجرم وأكدوا لعم على أنهم عرفوا مكانه وان يتركوه ، وجمع آخر من نوع آخر من الكلاب عندما سمع بما حدث لعم على ترك بلاده ومكانه وجاء مسرعا من أجل عم علىّ ومساعدته فى مصابه الاليم واصابته وتدمير تروسيكله ، لم يقتصر الامر على ذلك بل أن الكلاب المغايرة لطبيعة كلاب بلدنا تفتق عن ذهنها فكرة استخدام الخراف كتمويه ومتابعة اثار هذا المحمد الذى اصاب صديقهم عم على وحطم آلته التى كانت حلمه الوحيد ، حتى البط تجمع وطمأن عم على أنه معه ولن يتركه فى مصابه الأليم متسائلا عن كيفية مساعدة عم على ، الأمر إنتشر حتى وصل لمنطقة جنوب شرق آسيا بظهور مذيعة كورية شمالية متخصصة فى نقل أخبار الرئاسة تذيع خبر مأساة عم على واصابته وتدمير سيارته وتعرض كم الكلاب المحبة لعم على والداعمة اه فى مصابة والتى تفعل كل ماتستطيع من أجل الامساك بالذى دمر التروسيكل وأصاب عم على وقضى على حلمه الذى سعى من أجل تحقيقه عمرا طويلا ولم يهنأ به بسبب رعونة محمد وصدمه اياه .. انتهى الفيديو والكل يتساءل ماعلاقة الكلاب بهذا العلى وهل هى اسقاط وتفسير المثل الشعبى " الجنازة حارة والميت كلب " أم أنها تفسر انطباع بعض البشر عن وفاء الكلاب ووقوفها بجانب أيا من كان يقدم لها المأكل والمشرب ويحنو عليها مثل عم على الذى لايتحدث الا بلغتهم وطريقتهم كما ظهر فى أول الفيديو اياه !! أم أن الهدف هو أننا صرنا فى عالم الخذلان ولم يعد فيه البشر يساندون بعضهم البعض وأن الكلاب صارت أفضل وأوفى من البشر !! أم أن هذا الفيديو يظهر بطريقة ماكرة ماصنعته وسائل التواصل الاجتماعي بالبشر وجعلتهم يجرون بدون عقل على أى خبر مثلهم مثل كلاب عم على التى تجمعت لمجرد معرفتها بما ألم بعم على دون التحقق والتفسير من صحة الخبر ودون التوجه الى الجهات المختصة كى تقدم مالديها من عون ومساعدة الى هذا العلى !! وربما كان يهدف الى أن هذه المرحلة لابد أن نكون فيها مثل كلاب على تصفق وتهلل بمجرد سماع أو شىء يهم المرموقين فى المجتمع وأن نلغى العقل ونسير مع القطيع !! وربما أيضا تكون اظهارا لمدى سير الاعلام مع القطيع لدرجة توقف مذيعة عالمية واذاعتها لخبر اصابة عم علىّ وتدمير تروسيكله على يد الارعن محمد !! ربما وألف ربما ولكن الواقع يقول أن على هذا لم يكن سوى جرس إنذار لكل من بيده الأمر ومن لديه سلطة إتخاذ القرار أن يسارع الخطى من أجل انقاذ مجتمعنا من تداعيات ترك من يقومون بعمل فيديوهات ونشر لقطات تظهر عوراتنا بصورة الهدف منها سوى غرض فى نفس إبن يعقوب ، ذلك الشخص، أو الكيان أو المنظمة ، أو الهيئة ، أو أيا ماكان وضعه وهويته هو الذى فشل فى الحرب وفشل أيضا فى بث الفتنة وتفريق النسيج الوطنى فأصبح الان يتفنن فى أساليبه ويستخدم ألاعيبه من أجل تدمير ماتبقى من قيم وأخلاقيات مصرية راسخة رسوخ الاهرامات وباقية بقاء الحياة !!!!!!