عاجل

مكتبة الإمام الأكبر بساحة الطيب تفتح أبواب كنوزها: 50 ألف كتاب بينها مخطوطات

محمد السعيد مدير
محمد السعيد مدير المكتبة

في جولة ميدانية خاصة، دخلت «نيوزروم» إلى مكتبة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الكائنة بساحة الطيب بمدينة القرنة غرب الأقصر، والتي تُعد واحدة من أبرز المنارات الثقافية في صعيد مصر، بما تضمه من كنوز معرفية وكتب نادرة تعود إلى مئات السنين.
المكتبة لا تمثل مجرد مبنى للقراءة، بل مشروعًا ثقافيًا متكاملًا يخدم طلاب العلم والباحثين، ويعكس رؤية الأزهر في نشر المعرفة وترسيخ الفكر الوسطي.

50 ألف كتاب ومخطوطات نادرة

وقال الأستاذ محمد السعيد، مدير المكتبة، في تصريحات لـ«نيوزروم»، إن المكتبة تضم ما يزيد على 50 ألف كتاب ومخطوطة في شتى مجالات المعرفة، مؤكدًا أنها لا تقتصر على العلوم الشرعية فقط، بل تشمل مؤلفات في التاريخ، واللغة، والفلسفة، والعلوم الإنسانية، وغيرها من التخصصات.
وأشار إلى أن بين مقتنيات المكتبة مخطوطات وطبعات قديمة نادرة، بعضها يعود إلى قرون مضت، ما يجعلها مرجعًا علميًا مهمًا للدارسين والباحثين في جنوب مصر.

10 آلاف مجلد من المكتبة الخاصة للإمام الأكبر

وكشف مدير المكتبة عن تخصيص قاعة كاملة تضم نحو 10 آلاف مجلد أهداه الإمام الأكبر من مكتبته الخاصة لتكون وقفًا علميًا متاحًا للجمهور، في خطوة تعكس حرصه على إتاحة المعرفة ودعم البحث العلمي.
وتضم القاعة مؤلفات متنوعة في الفقه وأصول الدين والفكر الإسلامي، إلى جانب كتب في الأدب والفلسفة وحوار الحضارات.

فهرسة إلكترونية وتكنولوجيا حديثة

وأوضح السعيد أن المكتبة تعتمد نظام فهرسة إلكترونيًا متكاملًا، حيث جرى ترقيم وتكويد جميع الكتب والمخطوطات، بما يتيح للزائرين الوصول السريع إلى البيانات التفصيلية لأي كتاب عبر أجهزة الحاسب المتاحة داخل القاعات.
وأكد أن هذا النظام يسهم في تسهيل مهمة الباحثين، ويوفر بيئة علمية منظمة تواكب التطورات التكنولوجية الحديثة.
وتبقى مكتبة ساحة الطيب بالقرنة واحدة من أبرز الإضافات الثقافية في الصعيد، تجمع بين عبق التراث وأدوات العصر، وتؤكد أن الأقصر ليست فقط عاصمة للتاريخ الفرعوني، بل حاضنة أيضًا للفكر والمعرفة.


 

تم نسخ الرابط