عاجل

وأنا صغير، الشارع في رمضان ماكانش مجرد مكان… كان حدث.
أنا وخالد وعلاء ومحمود نستنى آذان المغرب، ناكل بسرعة، وننزل كأن حد فتح باب الحرية.

الكورة تتحدف، والفانوس في إيد، وصوت أمي من البلكونة:
“يا أحمد… متبعدش!”
وأنا أبعد فعلًا… وأرجع أضحك.

الشارع كان ضيق… بس واسع بينا.
عارف خطواتنا، مستحمل خناقاتنا، وحافظ ضحكتنا.

دلوقتي، بعد الفطار، أبص ألاقي عهد وكيان كل واحدة ماسكة موبايلها.
صحابهم موجودين… بس جوه شاشة.

سألتهم مرة: “ما تنزلوا تلعبوا تحت؟”
عهد قالت: “نلعب إيه يا بابا؟”

واضح إن السؤال مش بسيط.
إحنا كان عندنا شارع يلعب معانا.
هم عندهم عالم كامل في إيدهم.

بس ساعات أتمنى أشوف هدومهم عليها تراب…
مش بس نور شاشة.

رمضان يتغيّر… لكن القلب يفتكر.

تم نسخ الرابط