«افرحوا بدخوله».. أمين الفتوى: رمضان من أعظم مواسم النفحات الإلهية
قال الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنّ شهر رمضان يُعد من أعظم الأزمنة التي تتنزل فيها النفحات الإلهية، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إن لربكم عز وجل في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها».
لعل أحدكم أن تصيبه منها نفحة
وأضاف في لقاء مع الإعلامي محمد المهدي، مقدم برنامج “صوما مقبولا”، عبر قناة "إكسترا نيوز"، أنّ التعرض لهذه النفحات سبب لنيل السعادة الدائمة، كما جاء في الحديث الشريف: «لعل أحدكم أن تصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبداً».
وأشار إلى ما ورد في شأن أهل بدر: «لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت الله لكم»، مبيناً عظم الأثر الذي تتركه هذه النفحات في حياة المؤمن.
السبل المعينة على الطاعة في رمضان
وأوضح أمين الفتوى أن التهيؤ لشهر رمضان ليس أمراً عسيراً، إذ إن الله سبحانه وتعالى هيأ فيه كل السبل المعينة على الطاعة والصارفة عن المعصية، مشيراً إلى أن الشياطين تُصفد في هذا الشهر، فتخف الوسوسة، ويكون الجو العام في المجتمع جوًّا إيمانياً يساعد على العبادة.
وواصل أنه إذا وجد الإنسان من نفسه ميلاً إلى السوء، فعليه أن يدرك أن ذلك من النفس الأمارة بالسوء، فيجاهدها ويتعلم ويرتقي في مدارج تزكية النفس.
وضع برنامج عبادي منتظم خلال شهر رمضان
ودعا الدكتور أحمد وسام إلى وضع برنامج عبادي منتظم خلال الشهر المبارك، يتضمن المحافظة على قيام الليل وتلاوة القرآن الكريم، مبيناً أنه لا يشترط على الجميع ختم القرآن أكثر من مرة، بل يكفي أن يجعل كل إنسان لنفسه وِرداً يتناسب مع ظروف عمله ومسؤولياته، سواء كان رجلاً أو امرأة، مع التأكيد على أهمية المداومة والاستمرار.
التهنئة بقدوم شهر رمضان
قال الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنّ التهنئة بقدوم شهر رمضان المبارك أمر مشروع، ولا يصح قصر التهنئة على العيدين فقط، مشيراً إلى أن مثل هذه الدعاوى لا تقوم على فهم صحيح لشرع الله سبحانه وتعالى.
وأضاف أنّ الواجب هو فهم الشريعة وفق المنهج الذي تركه لنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، واستحضار هديه العملي في استقبال هذا الشهر الكريم.
وبيّن أمين الفتوى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكتفِ بقبول التهنئة، بل كان يبادر إلى خطاب الناس عند قدوم رمضان، حيث قام فيهم خطيباً قائلاً: «قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر يزاد فيه رزق المؤمن...» إلى آخر الحديث.
وتساءل: أليست هذه فرحة بالشهر وإعلاناً بفضله وبشارةً بقدومه؟ مؤكداً أن هذا الفعل النبوي يدل دلالة واضحة على مشروعية إظهار السرور والتهنئة بحلول الشهر المبارك.
ذلك ومن يعظم شعائر الله
وأضاف أن الله سبحانه وتعالى أمر بتذكير الناس بالأيام العظيمة، فقال تعالى: «وذكرهم بأيام الله»، كما قال: «ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب»، وإن كانت الآية واردة في سياق الحج، إلا أن معناها عام في تعظيم كل ما عظّمته الشريعة من الأزمنة والشعائر، ومن ثمّ، فإن تذكير الناس بفضل رمضان والتهنئة بقدومه داخل في هذا الإطار الشرعي العام.



