النائب حازم توفيق يطالب بتفعيل التأمين الإجباري على المباني لمواجهة المخاطر
دعا النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، إلى الإسراع في تفعيل منظومة التأمين الإجباري على المباني السكنية والمنشآت المختلفة ضد مخاطر الانهيار والكوارث الطبيعية والحوادث الطارئة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم أدوات الحماية الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، وتسهم في تقليل الخسائر البشرية والمادية حال وقوع الأزمات.
غياب آلية مالية لتعويض المتضررين
وأوضح حازم توفيق، أن العديد من الحوادث المرتبطة بانهيار العقارات أو تضررها تكشف غياب آلية مالية منظمة لتعويض المتضررين بشكل سريع وعادل، ما يضاعف من معاناة الأسر المتضررة ويزيد الضغط على موارد الدولة، لافتا إلى أن تطبيق نظام تأمين إلزامي شامل سيضمن وجود مظلة حماية فورية تمكّن المواطنين من استعادة الاستقرار المعيشي دون الدخول في نزاعات قانونية طويلة أو انتظار مساعدات استثنائية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن منظومة التأمين المقترحة يمكن تصميمها بصورة متدرجة تراعي البعد الاجتماعي، من خلال تحديد اشتراكات مناسبة لقيمة الوحدات السكنية ومستوى الدخل، مع تقديم دعم للفئات الأولى بالرعاية، بما يحقق التوازن بين الاستدامة المالية وعدالة الحماية، مؤكدا أن وجود قاعدة بيانات دقيقة بحالة المباني وأعمارها الإنشائية سيساعد شركات التأمين والجهات المعنية على تقييم المخاطر بصورة علمية، ما يعزز من كفاءة المنظومة ويشجع على صيانة العقارات بشكل دوري.
وشدد حازم توفيق، على أن تفعيل التأمين الإجباري لا يقتصر على التعويض بعد وقوع الضرر، بل يمثل أداة وقائية تدفع نحو الالتزام بمعايير السلامة والجودة في البناء والصيانة، بما يحد من تكرار الحوادث ويحافظ على الأرواح والممتلكات، مشددا على أن هذه الخطوة تتكامل مع جهود الدولة في تطوير البنية العمرانية وتحقيق بيئة سكنية آمنة ومستدامة في مختلف المحافظات.
استمرار تدخل العنصر البشري في ملف التصالح
على صعيد آخر، حذر النائب حازم توفيق، من استمرار تدخل العنصر البشري في ملف التصالح في مخالفات البناء، مشيرًا إلى أن الأزمة تحولت إلى ملف مزمن يثقل كاهل المواطنين ويعيق الإدارة المحلية ويبطئ عملية تقنين الأوضاع في العديد من المحافظات، خصوصًا في القرى والمراكز.
وأوضح توفيق أن الهدف من قانون التصالح كان تحقيق الاستقرار العمراني والاجتماعي، إلا أن التطبيق العملي كشف عن تعقيدات إجرائية، تفاوت في تقدير الرسوم، وبطء شديد في البت بالطلبات، إلى جانب ضعف التنسيق بين الجهات المعنية، ما أدى إلى حالة من الغموض والقلق لدى المواطنين.