طفل يلقى حتفه في مراسي والأب يكسر صمته بعد عامين من الحادث| ما القصة؟
في واقعة مأوساوية، كشف والد الطفل "علي"، الذي لقى مصرعه في “مراسي” بالساحل الشمالي، عن تفاصيل صادمة ومؤلمة حول الحادث الذي بدّل حال الأسرة من الفرح بالطلة الأولى على أرض الوطن إلى سواد الجنازات ودهاليز التحقيقات.
"نزلت أفسحهم دفنت واحد واتهموا التاني بقتله".. والد ضحية حادث مراسي يكشف المستور
بدأت المأساة، حسب رواية الأب، يوم 27 يوليو 2024، عندما ودّع طفله "علي" (9 سنوات) في مطار هيثرو بلندن، حيث كانا في قمة سعادتهما لقضاء إجازتهما السنوية في مصر.
لم يكن يعلم الأب أن هذه هي المرة الأخيرة التي سيرى فيها ابنه "علي" حيا، فبعد يومين فقط من وصولهما، كان الأب يستعد لدفن فلذة كبده.
داخل مراسي، وبينما كان الطفل يستقل "عربة جولف" داخل نطاق سكني يفترض أنه آمن، وقعت الكارثة.. فجأة، خرج "كلارك شوكة" من ممر جانبي والشوكة مرفوعة، لتخترق عربة الجولف وتصيب الطفل "علي" مباشرة.
الإهمال يغتال الطفولة.. كلارك الموت
وأسفر الحادث عن كسر في الرقبة والقصبة الهوائية، ليدخل الصغير في غيبوبة لم يفق منها حتى فارق الحياة في العناية المركزة بمستشفى العلمين.
بدأت فصول أكثر قسوة؛ حيث فوجئ الأب أثناء إنهاء إجراءات الدفن بأن النيابة رفضت صدور تصريح الدفن إلا بعد إغلاق المحضر. وكانت الصدمة الكبرى عندما وجد أن ابنه الأكبر هو المتهم بقتل شقيقه، بدعوى أنه هو من اصطدم بالكلارك وليس العكس.
أكد الأب أنه اضطر للتصالح في المحضر رغمًا عنه وتحت ضغط (ليّ ذراع)، فقط لكي يتمكن من دفن ابنه الذي كان جثمانه حبيسا في ثلاجة المستشفى، ولحماية ابنه الآخر من الحبس أو الشعور بالذنب.
وبعد رحلة قضائية استمرت عامًا ونصف، قال القضاء كلمته الفصل ببرأة الأخ الأكبر من الاتهامات التي وجهتها له نيابة العلمين.
اليوم، يخرج الأب عن صمته مطالبا بتحقيق عادل ومستقل، مؤكدا وجود فيديو كاميرات مراقبة للحادث يوثق الحقيقة منذ اليوم الأول، لكنه يشير إلى تناقضات في الأوراق الرسمية حول وضعية "الكلارك" وقت الحادث.
واختتم الأب استغاثته بصرخة مدوية: "أنا مش طالب غير عدالة.. حق علي لازم يرجع عشان مفيش حد ينزل إجازة ويرجع يدفن ابنه"،.
وأضاف صارخًا: "أین المسؤول؟ ولی المسار اتحوّل أصلا لاتجاه غلط؟ ولیه كل ده یتساب یتعطلّ؟
علشان كده أنا ببدأ أتكلم دلوقتي… قدام الناس… وباحترام للقانون… بس كمان بإصرار أب مش ھیسیب حق ابنه النھارده دي أول رسالة. واللي جاي ھیكون موثق: تواریخ، إجراءات، ومستندات… مع الحفاظ على كل ما یطلبھ القانون. إحنا مش بندوّر على تشھیر… إحنا بندوّر على عدالة".









