الترميم يتم من جهة غير متخصصة
مستندات تكشف سر فك جدران ضريح العز بن عبدالسلام الأثري ومدى قانونيته|خاص
حصل موقع نيوز رووم، على “مستندات خاصة” بمشروع ترميم ضريح سلطان العلماء العز بن عبد السلام، التابع لمنطقة آثار الإمام الشافعي، والتي نحتفظ بحق نشرها، حيث تكشف تلك المستندات وجود خلاف حول ترميم الأثر بين المنطقة الأثرية وبين الجهة المنفذة لعملية الترميم.
العز بن عبد السلام
أحد أبرز الشخصيات في التاريخ الإسلامي، فهو سلطان العلماء، والذي عارض السلطان الصالح نجم الدين الأيوبي في شأن المماليك، والذي كان صاحب زعامة شعبية إضافة لمكانته العلمية، وتعرض ضريح العز بن عبد السلام لتخريب شديد على مر العصور، وصدرت في شأن الضريح عددًا من التوصيات لترميمه، وبدأت بالفعل وزارة السياحة والآثار، في عمليات الترميم، وقد تطوع لتنفيذ العملية، الطريقة الصوفية الخلوتية، ولكن دار خلاف كبير حول ترميم الأثر، وتم تفكيك جدران الضريح منذ 3 أشهر ولم يتم إعادة تركيبها حتى الآن.
مصدر لـ نيوز رووم
وكشف مصدر مطلع في وزارة السياحة والآثار، في تصريحات خاصة إلى موقع نيوز رووم، أن هناك عوار في تنفيذ عملية الترميم، حيث وافقت اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية واليهودية على ترميم ضريح العز بن عبد السلام التابع لمنطقة آثار الإمام الشافعي المسجل في عداد الآثار الاسلامية والقبطية بالقرار الوزاري 546 لسنه 1997م، على أن تكون الأعمال تحت إشراف المنطقة الأثرية وقطاع الترميم والمشروعات والمتاحف وعلى نفقة، مشيخة الطريقة الخلواتية المحمدية، مقدم الطلب.
واشترطت اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية، أن يكون سقف الضريح إيوان، مثل إيوان مردسة السادات الثعالبة.
الطريقة الخلوتية
في 26 مارس 2025م، تم تسليم الجهة المنفذة للمشروع "الطريقة الخلواتية المحمدية وعنهم محمد يحيي البسيوني شيخ الطريقة"، وذلك بعد اعتماد المقايسة من قطاع المشروعات، لإعادة ترميمه كضريح وفقا للأصول الأثرية والمعمارية، وكانت لجنة الإشراف مكونة من عضو هندسي، عضو ترميم دقيق، مفتش الاثر ويتم تدوين أي ملاحظات بدفتر الموقع إلا أن الأعمال متوقفة الآن، وخالفت الجهة المنفذة الاشتراطات بعدم توفير مكتب استشاري للمشروع، وتم الاتفاق معها بتكليف شركة متخصصة لترميم الآثار لتنفيذ الأعمال المطلوبة.
فوجئت المنطقة الأثرية، أن المهندس المقترح من قبل الجهة المنفذة، كاستشاري للمشروع، هو في ذات الوقت مهندس بقطاع المشروعات، أي أنه استشاري ومنفذ، وهو ما رفضته المنطقة حسبما أفاد المصدر من داخل المجلس الأعلى للآثار.
لم تلتزم الجهة المنفذة بالبنود المطلوبة، وهي:
• تقديم دراسة للتربة واجهادتها
• دراسة طريقة التاسيس
• خطة عمل متضمنة دراسة احمال الاسقف المستجدة مع تقديم نوتة حسابية للاحمال
تم الاتفاق على توقف العمل بالمقايسة القديمة وتقديم البنود المطلوبه مع استبعاد المهندس المقترح وترشيح آخر بدلًا عنه، وهو ما لم يتم الالتزام به من قبل الجهة المنفذة حتى تاريخه.
فك جدران الأثر
أفاد المصدر في تصريحاته لموقع نيوز رووم، أن قامت الجهة المنفذه قامت بفك جدران الأثر وهو ما يُعد قانونًا إتلافًا للأثر، حيث تم الفك وترك الجدران مفكوكة، في عدم وجود استشاري للمشروع.
ثم قدمت الجهة المنفذة “الطريقة الخلوتية” اسم مهندس كاستشاري للمشروع، وبالبحث وجدنا أنه ضمن العاملين في قطاع الآثار الإسلامية والقبطية، وهو ما وصفه المتخصصون أنه تدليسًا والتفافًا على ضرورة وجود مكتب استشارى لتنفيذ الأعمال.
ثم كانت المفاجأة حينما أفاد العضو الهندسى والمتبرع وهم الطريقة الخلوتية، ظهور قواعد 4 أعمدة يتقدمان الضريح (اثنان بالجهة الشمالية الغربية واثنان بالجهة الجنوبية الشرقية) مما يدل على ان الضريح كان مغطى بقبة وذلك من من وجهة نظر الجهة المنفذة والعضو الهندسي مع الاشارة إلى أن اللجنة الدائمة رفضت طلب الجهة المنفذة سابقاً بتنفيذ عمل قبة تغطى الضريح وأقرت أن الضريح كان مغطى بايوان مثل إيوان السادات الثعالبة، ووافقت على ما يتم التعامل عليه حاليًا، ويبدو أن هناك رغبة من الجهة المنفذة كي تكون التغطية على شكل قبة.
المنطقة الأثرية تعترض
وحصل نيوز رووم على مخاطبات تفيد أن المنطقة الأثرية، قامت بمراسلة رئيس الادارة المركزية لآثار القاهرة والجيزة في سبتمبر 2025م، لتشكيل لجنة هندسية من اكثر من عضو هندسى للمعاينة على الطبيعة وتوضيح اذا كانت هذه اعمدة أم لا وتوضيح سبب الحفر العميق بجوار الجدران ولم يتم الرد، كما أرسلت إلى ذات الجهة في 4 يناير 2026م، حول أن الجهة المنفذة لم تقدم التقارير الشهرية الخاصة منذ شهر أكتوبر وأن الأعمال متوقفة ولا يتم تنفيذ بنود المقايسة حتي تاريخه؛ مع ملاحظة أنه تم فك جدارين وتركهما ولم يتم الإعاده أو الاستكمال أو الترميم مما يدل علي عدم الجدية في التنفيذ أو محاولة إتلاف الأثر او الضغط لتنفيذ ما رفضته اللجنة الدائمة.
كما أن خطه العمل المعتمدة من مكتب استشاري لم يتم تسليمها حتي تاريخه، وهو المكتب الاستشاري الذي طالبت المنطقة الأثرية بوجوده مرارًا وتكرارًا، ولم يحضر الاجتماعات او من ينوب عنه نهائيا
مطالب مشروعة
وختم المصدر تصريحاته قائلًا إنه مطلوب، تشكيل لجنة أثرية هندسية علمية قانونية متخصصة بدلا من اللجنة الحالية،ويكون من بين أعضاء اللجنة الجديدة، دكتور متخصص من كليه الآثار، ودكتور متخصص من المنطقة الاثرية والمراكز العلمية ومدير عام الإدارة الهندسية للآثار الإسلامية والقبطية؛ وعضو هندسي من الاداره الهندسيه للقاهرة التاريخية؛ وتكون مهمتها تقييم ومراجعة ما تم من أعمال المقايسة المعتمدة في ضوء موافقة اللجنة الدائمة.
كما يكون من صلاحية تلك اللجنة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة في ضوء قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته ولائحته التنفيذية، مع دراسة المقترح المقدم من الطريقة الخلواتية وإعداد تقرير واف للعرض علي اللجان المختصة.



