الشرطة التونسية تلقي القبض على المعارضة ألفة الحامدي فور دخولها البلاد
أفادت وسائل إعلام محلية بأن الشرطة التونسية اعتقلت شخصية المعارضة ألفة الحامدي، اليوم الأحد، فور وصولها إلى المطار الرئيسي للبلاد، في أحدث خطوة ضد أحد منتقدي الرئيس التونسي قيس سعيد.

الشرطة التونسية تلقي القبض على المعارضة ألفة الحامدي فور دخولها البلاد
أفادت التقارير أن ألفة الحامدي، زعيمة حزب الجمهورية الثالثة، اعتُقلت بعد وقت قصير من نزولها من الطائرة، وهي تقيم في الخارج، وشغلت سابقا منصب الرئيسة التنفيذية لشركة الخطوط الجوية التونسية.
وقد انتقدت ألفة الحامدي مرارا حكم الرئيس التونسي ودعت إلى تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
وصفت شخصيات المعارضة الاعتقال بأنه جزء من حملة قمع أوسع نطاقا ضد المعارضة، في الوقت الذي تعاني فيه تونس من استقطاب متزايد منذ أن تولى سعيد سلطات واسعة النطاق في عام 2021، وهي خطوة ندد بها النقاد باعتبارها انقلابا.
الشرطة التونسية تلقي القبض على عضو بالبرلمان سخر من الرئيس قيس سعيد
في الرابع من فبرابر الجاري، ألقت الشرطة التونسية القبض على النائب أحمد سعيداني يوم الأربعاء، حسبما أفاد اثنان من زملائه، في ما يبدو أنه جزء من حملة قمع متصاعدة ضد منتقدي الرئيس قيس سعيد.

اشتهر سعيداني مؤخرا بانتقاداته اللاذعة لسعي، ففي وقت سابق من هذا الشهر، سخر من الرئيس التونسي في منشور على فيسبوك، واصفا إياه بأنه "القائد الأعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار"، منتقدا ما وصفه بغياب أي إنجازات لسعيد.
انتخب سعيداني عضوا في البرلمان في نهاية عام 2022 في انتخابات برلمانية شهدت إقبالا ضعيفا للغاية من الناخبين، وذلك بعد أن قام الرئيس التونسي بحل البرلمان السابق وإقالة الحكومة في عام 2021.

وفقًا لرويترز، فمعظم قادة المعارضة، وبعض الصحفيين ومنتقدي سعيد، مسجونون منذ أن سيطر على معظم السلطات في عام 2021، يقول النشطاء ومنظمات حقوق الإنسان إن الرئيس التونسي قد رسّخ حكمه الفردي وحوّل تونس إلى "سجن مفتوح" في محاولة لقمع معارضيه.
في المقابل، ينفي سعيد كونه ديكتاتورا، قائلا إنه يطبق القانون ويسعى إلى "تطهير" البلاد.

وبعد أن كان مؤيدا لسياسات سعيد ضد المعارضين السياسيين، أصبح سعيداني ناقدا صريحا في الأشهر الأخيرة، متهما الرئيس التونسي بالسعي إلى احتكار جميع عمليات صنع القرار مع التهرب من المسؤولية، تاركاً الآخرين يتحملون اللوم عن المشاكل.
وفي الأسبوع الماضي، سخر سعيداني أيضا من الرئيس بسبب "ممارسة هواية التقاط الصور مع الفقراء والمعدمين"، مضيفا بسخرية أن سعيد لا يملك حلولا لتونس فحسب، بل يدعي أيضا امتلاكه مناهج عالمية قادرة على إنقاذ البشرية.
بموجب القانون التونسي، يتمتع المشرعون بالحصانة البرلمانية ولا يمكن اعتقالهم أثناء قيامهم بواجباتهم، على الرغم من أنه يُسمح بالاحتجاز إذا تم ضبطهم وهم يرتكبون جريمة.



