أستاذ طب الأورام: بودرة تلك الأطفال بها مادة قد تسبب سرطان
قالت الدكتورة نجلاء عبد الكريم، أستاذ طب الأورام وأورام الرئة بجامعة جورج واشنطن، إن «بودرة تلك الأطفال» أثارت جدلًا عالمياً ومحلياً حول تسببها في الإصابة بالسرطان، موضحة أنها تتكون كيميائياً من الماغنسيوم والسيليكون والأكسجين، ولكن المشكلة الرئيسية كانت تكمن في احتواء مكوناتها قديماً على مادة "الأسبستوس" (Asbestos) بنسب صغيرة.
مادة «الأسبستوس» معروفة عالمياً بعلاقتها المباشرة بالأورام
وأوضحت أستاذ طب الأورام في مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة»، مع الإعلامي «أحمد سالم»، أن مادة «الأسبستوس» معروفة عالمياً بعلاقتها المباشرة بالأورام، وتحديداً أورام الغشاء البلوري والرئة، مشيرة إلى أن الدراسات أثبتت لاحقاً وجود علاقة بين استخدام بودرة التلك المحتوية على هذه المادة وبين الإصابة بـ "سرطان المبيض" لدى السيدات، نتيجة الاستخدام الموضعي لها في مناطق حساسة أو مع حفاضات الأطفال قديماً.
وطمأنت الدكتورة نجلاء عبد الكريم المستهلكين فيما يخص المنتجات المتواجدة في الأسواق حالياً، موضحة أنه مع زيادة الوعي الطبي وخطورة مادة «الأسبستوس»، تم منع استخدامها عالمياً في منتجات التلك منذ عام 2020 تقريباً.
وأضافت: «الشركات قامت باستبدال مادة الأسبستوس في تركيبتها بمادة (نشا الذرة - Cornstarch)، وهي المادة المستخدمة حالياً في الأسواق"، لافتة إلى أن المنتجات القديمة هي التي كانت تحمل هذا الخطر».
وقدمت أستاذ طب الأورام نصيحة للمواطنين بضرورة قراءة المكونات على العبوات للتأكد من خلوها من مادة "الطلق" القديمة واحتوائها على "نشا الذرة"، مع الإشارة إلى أن التوصيات الطبية الحديثة لم تعد تحبذ استخدام هذه البودرة بشكل عام كما كان في السابق، رغم التعديلات التي طرأت عليها.
تواجه شركة جونسون آند جونسون دعاوى قضائية من أكثر من 67 ألف مدع يدعون إصابتهم بالسرطان بعد استخدام بودرة الأطفال ومنتجات التلك الأخرى التابعة لها، وذلك وفقًا لملفات المحكمة.
وتؤكد الشركة أن منتجاتها آمنة، وخالية من الأسبستوس، ولا تسبب السرطان، وقد أوقفت جونسون آند جونسون بيع بودرة الأطفال المصنوعة من التلك في الولايات المتحدة عام 2020، واستبدلتها بمنتج مصنوع من نشا الذرة.
سعت شركة جونسون آند جونسون إلى تسوية النزاع القضائي عبر الإفلاس، وهو اقتراح رفضته المحاكم الفيدرالية ثلاث مرات، كان آخرها في أبريل، وقد أدت حالات الإفلاس إلى تعليق معظم القضايا.
وتُعد قضيتا براون وكينت أول قضيتين تحالان إلى المحاكمة منذ رفض آخر محاولة للحماية بموجب الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس.



