ممثلة مفوضية حقوق الإنسان: تضييق خطير على المساحات المدنية في السودان| فيديو
قالت لي فونج، ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان، إن المساحات المدنية في السودان تتعرض لتضييق خطير، فضلا عن تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمتطوعين لتهديدات واعتداءات ومضايقات، بل ووقوع قتلى بينهم، مواصلة أن القيود المفروضة على العمل الإنساني تعرقل وصول المساعدات إلى المدنيين، خاصة في المناطق المحاصرة مثل الفاشر وكردفان ودارفور.
ولفتت لي فونج، خلال مداخلة ببرنامج «الحصاد الأفريقي» عبر شاشة قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن الحصار المفروض على بعض المدن استمر 18 شهرا، مع تقييد دخول الغذاء والمساعدات، ما أدى إلى استخدام التجويع كسلاح حرب واعتباره جريمة حرب موثقة في التقرير الأخير، كما أن دعم المفوضية لأي تحرك يضمن وصولًا إنسانيًا آمنًا وغير منقطع للمدنيين في المناطق المتضررة.
ونوهت بأن السودان يمثل حاليًا أكبر أزمة إنسانية في العالم، كما أن جذور الأزمة ترتبط بانتهاكات مستمرة، نتيجة الصراع بين الأطراف المتناحرة، متابعا أن تقريرًا صدر مؤخرًا حول ما جرى في مدينة الفاشر أظهر أن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية.
المفوضية تطالب بإنهاء الإفلات من العقاب في السودان
وأضافت لي فونج، خلال مداخلة ببرنامج «الحصاد الأفريقي» عبر شاشة قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أكثر من 6000 شخص قُتلوا خلال ثلاثة أيام فقط وفق شهادات موثقة، إلى جانب عمليات قتل جماعي وإعدامات ميدانية واعتقالات تعسفية واستخدام العنف الجنسي كسلاح حرب، واحتجاز المدنيين في ظروف كارثية مثل انتشار الكوليرا، مؤكدة أن المفوضية تطالب بإنهاء الإفلات من العقاب وضمان المساءلة القانونية لمنع تكرار هذه الفظائع.
وأشارت إلى أن المفوضية وثقت عمليات تجنيد أطفال في عدة ولايات سودانية من قبل أطراف النزاع، كما أن الأطفال هم الأكثر عرضة للقتل والاستغلال في القتال، متابعة بأن آلاف الأطفال نزحوا بمفردهم بعد فقدان ذويهم، فيما يتزايد عدد القُصَّر الذين يتحركون دون رعاية، في مشهد صادم إنسانيًا.
وفي سياق متصل، قال رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش، الفريق عبد الفتاح البرهان، إن الجيش لن يتوقف حتى يطهر السودان من ميليشيا الدعم السريع، مؤكدًا أن هزيمة الأعداء تتحقق بالتعاون والتكاتف والتلاحم الوطني.
وأضاف البرهان أن القوات ستعمل على استعادة كل الأراضي التي احتلتها هذه الميليشيا.
وفيما يتعلق بالمصالحة الوطنية، شدد البرهان على أن أبوابها ما زالت مشرعة، مرحبًا بكل من يرغب في الانضمام إلى "صوت الوطن والحق".
تضحيات القوات المسلحة والقوات المساندة لها
كما حيا تضحيات القوات المسلحة والقوات المساندة لها في ما وصفه بـ"معركة الكرامة"، مشيدًا بموقف القوى السياسية الداعمة للجيش والشعب السوداني.



