رمضان 2026.. الإفتاء توضح حكم فدية المريض وكبار السن وكيفية إخراجها
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتجدد تساؤلات عدد من المسلمين حول الأحكام المرتبطة بالصيام، ومن بينها حكم تعجيل فدية الفطر للمريض قبل دخول الشهر الكريم، خاصة في حالات المرض المزمن الذي يصعب معه الصيام.
وفي هذا السياق، بينت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بهذه المسألة، مبينة الضوابط الفقهية التي تحكمها.
وأكدت دار الإفتاء أن الحكم يختلف باختلاف نوع المرض ومدى قدرة الشخص على الصيام، مشيرة إلى أن الفقهاء يميزون بين حالتين أساسيتين.
الحالة الأولى تتعلق بالمرض المزمن الذي لا يُرجى شفاؤه، ويعجز معه المريض عن الصيام عجزًا دائمًا، وهنا يجب عليه إخراج فدية عن كل يوم يفطره، باعتبارها بدلًا عن الصيام الذي تعذر أداؤه.
أما الحالة الثانية فتخص المرض العارض أو المؤقت الذي يُتوقع الشفاء منه، ويكون صاحبه قادرًا على الصيام مستقبلًا، ففي هذه الحالة يُباح له الفطر إذا شق عليه الصوم، لكن لا تجب عليه الفدية، وإنما يلزمه قضاء الأيام التي أفطرها عندما يتماثل للشفاء وتتحقق قدرته على الصيام.

هل يجوز إخراج فدية قبل دخول رمضان؟
وأكدت دار الإفتاء أنه لا يجوز إخراج الفدية قبل دخول الشهر، لأن سبب وجوبها، وهو العجز عن الصيام في رمضان، لم يتحقق بعد، موضحة أن الفدية مرتبطة بزمن الصيام، ولا تُستحق إلا بدخول الشهر وثبوت عدم القدرة على الصوم.
وبينت دار الإفتاء أن إخراج الفدية يكون بعد دخول رمضان، ويجوز أن تدفع يوميًا عن كل يوم، أو تجمع وتخرج دفعة واحدة عن الشهر كاملا، وفق ما يراه المكلف أيسر له.
ولفتت إلى أن عدد من الفقهاء، بينهم المذهب الحنفي، اجازو إخراج فدية الشهر كاملة في بدايته، دون اشتراط إخراجها يومًا بيوم.
وأشارت إلى أنه لا مانع من تقسيم مبلغ الفدية على دفعات خلال الشهر إذا كان المبلغ كبيرًا أو كان دخل الشخص محدودًا، إذ لا يُشترط دفعها دفعة واحدة، مراعاة للظروف المالية وتحقيقًا لمقصد التيسير.
وأكدت دار الإفتاء أن الغاية من تشريع الفدية هي تحقيق التكافل الاجتماعي وإطعام المحتاجين، موضحة أن المريض مرضا مزمنا، والكبير في السن الذي يعجز عن الصيام، يلزمه إخراج فدية عن كل يوم، بينما من كان مرضه طارئا يرجى شفاؤه، فواجبُه القضاء فقط عند القدرة.
وشددت دار الإفتاء على أن تحديد نوع المرض ومدى القدرة على الصيام يرجع فيه إلى رأي الطبيب المختص، مع مراعاة الحالة الفردية لكل شخص.




