المخابرات الأمريكية تلجأ إلى يوتيوب لتجنيد جواسيس في الصين.. ما القصة؟
أصدرت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية مقطع فيديو جديدا يهدف إلى تجنيد جواسيس جدد من بين الضباط الصينيين.
بحسب وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا)، فإن الفيديو، الذي تم نشره على موقع يوتيوب ومنصات أخرى يوم الخميس، يروي قصة على غرار أفلام هوليوود عن ضابط عسكري صيني يتصل بوكالة المخابرات المركزية بعد أن شعر بالإحباط من "الفساد" في الجيش الصيني.
المخابرات الأمريكية تلجأ إلى يوتيوب لتجنيد جواسيس صينيين
يُظهر الفيديو ضابطا عسكريا صينيا متوسط الرتبة يشعر بخيبة أمل، وذلك بعد أسابيع فقط من إقالة تشانج يوشيا، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية.
استهدف فيديو مماثل عملاء سياسيين في بكين العام الماضي، ومثل الفيديو السابق، يتضمن الفيديو الجديد روابط لمعلومات حول كيفية الاتصال بوكالة المخابرات المركزية بشكل آمن.
تضمن ذلك الفيديو تعليمات مفصلة باللغة الصينية حول كيفية التواصل بشكل آمن مع المخابرات الأمريكية.
وردا على ذلك، تعهدت الصين باتخاذ "جميع التدابير اللازمة" ضد أنشطة التجسس الأجنبية.
الصين ترد
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان للصحفيين يوم الجمعة: "سنتخذ جميع التدابير اللازمة لمواجهة عمليات التسلل والأنشطة التخريبية للقوى الأجنبية المعادية للصين بشكل حازم، وحماية سيادتنا الوطنية وأمننا ومصالحنا التنموية".
كما أدان متحدث باسم السفارة الصينية في الولايات المتحدة ما وصفه بأنه "استفزاز سياسي سافر" من جانب المنظمة.
أعلنت وزارة الدفاع الصينية الشهر الماضي أن تشانج، الذي يشغل منصب الرجل الثاني في القيادة بعد الرئيس الصيني شي جين بينج ونائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، يخضع للتحقيق.
كانت هذه العملية الأهم لإقالة ضابط عسكري صيني رفيع المستوى منذ عقود، وقد نفذت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عملية مماثلة في مايو/أيار، استهدفت شخصيات غامضة في الحزب الشيوعي الحاكم في الصين.
قال مدير وكالة المخابرات الأمريكية جون راتكليف في بيان له إن وكالته ستواصل جهودها لتجنيد عملاء من داخل صفوف الحكومة والجيش الصينيين.
وأضاف مدير وكالة المخابرات المركزية أن مقاطع الفيديو الخاصة بالوكالة وصلت إلى العديد من المواطنين الصينيين وأن وكالة المخابرات المركزية ستواصل تقديم "الفرصة لمسؤولي الحكومة الصينية للعمل معًا من أجل مستقبل أكثر إشراقًا".
بحسب وكالة رويترز، يبدو أن الفيديو القصير، الذي نشرته الوكالة على قناتها على يوتيوب، يهدف إلى استغلال التداعيات السياسية الداخلية لحملة بكين التي استمرت لسنوات لاستئصال الفساد العسكري الذي أثر على كبار قادة جيش التحرير الشعبي، باستثناء تشانج.



