بسبب علاقته بإبستين.. إعفاء رئيس موانئ دبي سلطان بن سليم من منصبه
أعلنت شركة موانئ دبي العالمية، يوم الجمعة، في بيان لها أنها عينت عيسى كاظم رئيسا لمجلس إدارتها ويوفراج نارايان رئيسا تنفيذيا للمجموعة، ليحلا محل سلطان أحمد بن سليم، بعد الكشف عن تفاصيل علاقته السابقة مع المجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين.
كشفت أحدث ملفات وزارة العدل الأمريكية المتعلقة بإبستين أن الممول أشار ذات مرة إلى سليم على أنه ”صديق شخصي مقرب ” ووصفه بأنه أحد أكثر أصدقائه ثقة في ملفات أخرى.

كان سليم على رأس أكبر مشغل للموانئ في دبي كرئيس مجلس إدارة منذ عام 2007 والرئيس التنفيذي منذ عام 2016.
لم يذكر البيان اسم سليم، لكنه قال إن الشركة ”أكدت أن التعيينات الجديدة تدعم استراتيجيتها للنمو المستدام وتعزز دورها في تقوية سلاسل التوريد العالمية ودعم مكانة دبي كمركز رائد للتجارة والخدمات اللوجستية”.
ضغوط من شركاء موانئ دبي العالمية
تزايدت الضغوط هذا الأسبوع على سليم للاستقالة بعد أن أوقف الشركاء الدوليون الصفقات الجديدة مع شركة موانئ دبي العالمية، مطالبين الشركة باتخاذ ”الإجراء المطلوب”.
أعلنت ”لا كايس”، ثاني أكبر صندوق تقاعد في كندا، والذي استثمر أكثر من 5 مليارات دولار إلى جانب شركة موانئ دبي العالمية على مدى العقد الماضي، أنها ستوقف ”نشر رأس المال الإضافي إلى جانب الشركة”.
في بيان أرسلته إلى شبكة سي إن بي سي، قالت لا كايس إنه ”من المهم التمييز بين الشركة، دي بي وورلد، والفرد، سلطان أحمد بن سليم، الذي هو محور الوضع الحالي”.
وأضاف صندوق المعاشات التقاعدية: ”في هذا الصدد، أوضحنا للشركة أننا نتوقع منها أن تسلط الضوء على الوضع وأن تتخذ الإجراءات اللازمة”.
وقال متحدث باسم شركة الاستثمار الدولية البريطانية، التي تستثمر مع شركة موانئ دبي العالمية في أربعة موانئ أفريقية، إنها ستوقف أيضا الاستثمارات الجديدة، وأضاف: "في ضوء هذه الادعاءات، لن نقوم بأي استثمارات جديدة مع شركة موانئ دبي العالمية حتى تتخذ الشركة الإجراءات المطلوبة”.

بعد أن تسلمها من سيدة إماراتية.. المجرم جيفري إبستين يقف على كسوة الكعبة
كشفت وثائق جيفري إبستين، التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية منذ أسبوع، عن صورة للمجرم الراحل مغتصب الأطفال، وهو يقف على كسوة الكعبة الشريفة، بعد سلمتها سيدة إماراتية له كهدية.
يقف بجانب إبستين سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة موانئ دبي العالمية.

عزيزة الأحمدي.. سيدة أعمال إماراتية متورطة في إهداء كسوة الكعبة إلى إبستين
تضمنت ملفات جيفري إبستين، التي تم الكشف عنها حديثا، رسائل بريد إلكتروني تفصل شحنة مثيرة للجدل من القماش المقدس من الكعبة إلى الولايات المتحدة، تم ترتيبها من خلال جهات اتصال مرتبطة بدولة الإمارات وتسليمها إلى المجرم الراحل المدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال.
تُظهر المراسلات، المؤرخة في فبراير ومارس 2017، سيدة الأعمال الإماراتية عزيزة الأحمدي وهي تعمل مع رجل يُدعى عبد الله المعاري لتنظيم شحن ثلاث قطع مرتبطة بالكسوة، وهي قطعة القماش السوداء المطرزة بالذهب التي تغطي الكعبة في قلب أقدس موقع إسلامي في السعودية.
تُظهر رسائل البريد الإلكتروني الموجودة في الملفات أن العناصر تم شحنها عن طريق الشحن الجوي من المملكة إلى فلوريدا عبر الخطوط الجوية البريطانية، مع تنسيق يشمل الفواتير والترتيبات الجمركية والتسليم داخل الولايات المتحدة.
تصف الرسائل ثلاث قطع منفصلة: قطعة من داخل الكعبة، وقطعة من الغطاء الخارجي المستخدم، وقطعة ثالثة مصنوعة من نفس المواد ولكنها غير مستخدمة، وتصف المراسلات القطعة غير المستخدمة كوسيلة لتصنيف الشحنة تحت بند "الأعمال الفنية".
وصلت الشحنة إلى منزل إبستين في مارس 2017، بعد فترة طويلة من قضائه فترة في السجن وتسجيله كمجرم جنسي.
تبارك بها 10 ملايين مسلم
في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، أكدت عزيزة الأحمدي على الأهمية الدينية للقطعة القماشية أثناء مخاطبته إبستين مباشرة: "لقد لمس القطعة السوداء ما لا يقل عن 10 ملايين مسلم من مختلف الطوائف، السنة والشيعة وغيرهم".
وأضافت: "يطوفون حول الكعبة سبع مرات، ثم يحاول كل واحد منهم قدر استطاعته لمسها، ويضعون صلواتهم وأمنياتهم ودموعهم وآمالهم على هذه القطعة، آملين بعد ذلك أن تُقبل جميع دعواتهم".
لا توضح المراسلات كيف تعرفت عزيزة الأحمدي على إبستين أو لماذا تم إرسال هذه الرسائل إليه.

في مجموعة أخرى من رسائل البريد الإلكتروني، تتفقد سيدة الأعمال الإماراتية إبستين بعد أن ضرب إعصار إيرما منطقة البحر الكاريبي في سبتمبر 2017، حيث تعرضت جزيرته الخاصة لأضرار جسيمة.
ووفقًا لللملفات، فعلى مدى عدة أيام، اتصلت عزيزة الأحمدي مرارا بسكرتيرة إبستين لتسأل عن حاله في الجزيرة، وكتبت السكرتيرة: "الجميع بخير وهذا هو الأهم، بعض المباني دُمرت، أشجار سقطت، أكشاك الميناء دُمرت، الطرق غير سالكة، أضرار خارجية أخرى، لكن الوضع في الداخل جيد، إنه وضع فوضوي، لكن يمكن إعادة بناء كل شيء! شكرا لك على تفقدك"، وردت سيدة الأعمال الإماراتية: "أعدك بإرسال خيمة جديدة".
لا توضح رسائل البريد الإلكتروني ما إذا كانت عزيزة الأحمدي قد زارت جزيرة إبستين أو لا.
وفي رسالة أخرى، أرسلت ليزلي جروف، مساعدة إبستين منذ فترة طويلة، إلى عزيزة الأحمدي مجموعة أدوات اختبار الحمض النووي، لكن من غير الواضح ما الغرض منها.
بحسب الوثائق، نادرًا ما كان إبستين يتواصل مع سيدة الأعمال الإماراتية مباشرة في المراسلات، وفي إحدى رسائلها الإلكترونية، سألت غروف: "هل يمكنني المرور بمنزل جيفري اليوم قبل مغادرتي نيويورك لأودعه وأهنئه بعيد ميلاده؟ أحتاج فقط إلى 15 دقيقة".



