عاجل

«الأونروا»: تضرّر 90% من مدارس غزة ونواصل تعليم الأطفال في مراكز الإيواء

مدارس غزة
مدارس غزة

في قطاع غزة، خلفت الحروب المتكررة آثاراً مدمرة على البنية التحتية، خصوصاً على قطاع التعليم، إذّ  تشير التقديرات إلى أن ما يقارب 90% من المباني المدرسية تضررت أو دُمّرت بالكامل خلال الصراعات الأخيرة، ما جعل آلاف الأطفال محرومين من بيئة تعليمية آمنة ومستقرة.

وذكرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى الأونروا، عبر صفحتها الرسمية على موقع التدوينات القصيرة «إكس»: «في ظل هذه الظروف الصعبة، تحولت العديد من المدارس، بما فيها مدارس الأونروا التي ما تزال قائمة، إلى مراكز إيواء للعائلات المتضررة، وهو ما قلّص بشكل كبير من قدرة المدارس على استقبال الطلاب وتقديم التعليم بالطريقة التقليدية».

أضافت الوكالة: «ومع ذلك، لم تتوقف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين عن تقديم الدعم التعليمي للأطفال».

وفي تقرير مفصّل على موقعها الرسمي، قالت الأونروا، غنها اعتمدت استراتيجيات متعددة لضمان استمرار العملية التعليمية رغم الظروف القاهرة. حيث يتم تقديم التعليم في مساحات مؤقتة معدّة لهذا الغرض، مع مراعاة المعايير التعليمية الأساسية، حيث استفاد الأطفال من برامج التعلم الرقمي، التي تمكّنهم من مواصلة دراستهم عبر الإنترنت، مع دعم من المعلمين والموجهين المتخصصين.

وتواصل فرق الأونروا أيضاً تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، فالتعليم في غزة لا يقتصر على نقل المعرفة,بل يشمل توفير بيئة آمنة تساعد الأطفال على التعامل مع الصدمات النفسية الناتجة عن الحروب والفقد والخوف، حيث يتم تنظيم جلسات وأنشطة ترفيهية وتربوية تهدف إلى تعزيز الاستقرار النفسي للطلاب، ما يجعل العملية التعليمية أكثر شمولية وتأثيرا.

أوضحت أنه ورد في تقرير صادر عن جامعة كامبريدج ومركز الدراسات اللبنانية في كانون الثاني 2026، لا تزال الهجمات على التعليم تؤثر على حياة الأطفال والمعلمين في غزة بطرق متعددة، تشمل إلحاق أضرار مادية بالبنية التحتية للمدارس، وتهديد التقدم التعليمي، فضلاً عن تأثيرها على المعلمين والمرشدين الذين يتحملون عبئاً مزدوجاً يتمثل في دعم الطلاب في ظل تعرضهم الشخصي للخسارة وانعدام الأمن.
الأونروا لا تقتصر مهمتها على التعليم فقط، بل تعمل على توفير الأدوات والمواد التعليمية الضرورية، مثل الكتب والحقائب المدرسية والقرطاسية، لضمان أن الأطفال لديهم كل ما يحتاجونه لمتابعة دروسهم دون انقطاع. كل هذه الجهود تُمثل صموداً وتفانياً في مواجهة التحديات، وتؤكد التزام الأونروا بحق الأطفال الفلسطينيين في التعليم، مهما كانت الظروف صعبة.
 

تم نسخ الرابط