بحركة عمرها 50 عاما.. إيليا مالينين يصنع التاريخ في الألعاب الأولمبية الشتوية
صنع إيليا مالينين، المتزلج الأمريكي المعروف بلقب " إله القفزة الرباعية "، تاريخا أولمبيا في دورة الألعاب الشتوية 2026، عندما نفذ حركة بهلوانية خلفية خلال البرنامج القصير الفردي للرجال، معلنا بذلك عودة هذه الحركة الأيقونية والمثيرة للجدل في رياضة التزلج الفني بعد غياب دام قرابة 50 عاما.
كانت هذه الحركة، التي لاقت رواجا كبيرا في سبعينيات القرن الماضي، قد حظرت من قبل الاتحاد الدولي للتزلج بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة وافتقارها للقيمة الفنية وفقا لقواعد التقييم.
وقد مثل أداء إيليا مالينين الناجح رمزا للتقدم التقني وتحولا في فلسفة التحكيم، وأبهر النجم الأمريكي، المعروف بتجاوزه حدود هذه الرياضة، الجماهير في حلبة ميلانو للتزلج على الجليد في إيطاليا.
كان صعود إيليا مالينين إلى قمة التزلج الفني مذهلا بكل المقاييس، فبعد القرار المثير للجدل باستبعاده من المنتخب الأمريكي المشارك في أولمبياد بكين 2022 لصالح المخضرم جيسون براون، رد مالينين بقوة وهيمنة بدلا من خيبة الأمل.
ومنذ ذلك الحين، فاز بجميع الألقاب الوطنية الأمريكية، وحصد الميدالية الذهبية في نهائي الجائزة الكبرى المرموق لثلاث سنوات متتالية.
وعلى الصعيد العالمي، توج إيليا مالينين ببطولتي العالم متتاليتين، غالبا بفارق كبير ولا يزال مالينين بلا هزيمة في آخر 14 منافسة كاملة، وهي سلسلة انتصارات تمتد لأكثر من عامين.
تعود جذور حركة الشقلبة الخلفية المثيرة للجدل في التزلج الفني إلى المتزلج الأمريكي تيري كوبيكا في منتصف سبعينيات القرن الماضي، ففي سن التاسعة عشرة فقط، صنع كوبيكا التاريخ في بطولة الولايات المتحدة الوطنية عام 1976، عندما أنهى عرضه الفائز بأول شقلبة خلفية في تاريخ هذه الرياضة، وسرعان ما لفتت هذه الحركة الجريئة أنظار العالم.
بعد نحو شهر، كرر كوبيكا هذا الإنجاز على أكبر مسرح في رياضة التزلج الفني، فخلال منافسات التزلج الحر للرجال في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 1976 في إنسبروك، النمسا، نفذ أول شقلبة خلفية على الإطلاق في تاريخ الألعاب.
وظلت تلك اللحظة لعقود طويلة المرة الوحيدة التي أنجزت فيها هذه الحركة بشكل قانوني في المنافسات الأولمبية حتى الأسبوع الماضي.
لماذا منعت حركة "الشقلبة الخلفية" من الألعاب الأولمبية؟
بعد فترة وجيزة من ظهورها الأول في الألعاب الأولمبية، أزيلت حركة "الشقلبة الخلفية" رسميا من منافسات التزلج الفني، وبعد شهر تقريبا، أعلن الاتحاد الدولي للتزلج حظر هذه الحركة في جميع المسابقات المعتمدة.
اعتبرها المسؤولون محفوفة بالمخاطر، وقالوا إنها لا تتوافق مع التقنيات التقليدية للرياضة أو معاييرها الفنية في ذلك الوقت، رأى العديد من النقاد أن حركة "الشقلبة الخلفية" أنسب للجمباز منها للتزلج على الجليد.
ابتداءً من مارس 1976، واجه أي متزلج يحاول أداء هذه الحركة في المسابقات المعتمدة من الاتحاد الدولي للتزلج خصما تلقائيا من نقاطه، مما أنهى فعليا وجودها في منافسات التزلج الفني للنخبة لعقود.